‫قالت خبيرة التربية الألمانية ماريا ‫غروسه بيرديكامب إن محاربة البدانة تبدأ منذ الصغر، إذ ينبغي أن تنشأ ‫علاقة صحية بين الأطفال والطعام منذ مرحلة الرضاعة، كما ينبغي أن يتعلم ‫الأطفال كيفية إدراك الإحساس بالجوع والشبع في سن مبكرة.

‫وأوضحت بيرديكامب أنه ينبغي على الوالدين إتاحة الفرصة للطفل لتحديد ‫كمية الطعام التي يريد تناولها بنفسه، كما ينبغي عدم تجاهل شعور ‫الرضيع بالشبع سواء خلال الرضاعة الطبيعية أو الرضاعة الاصطناعية، موضحة ‫أن اختلاف مقدار الجوع لدى الطفل من مرة إلى أخرى يعد أمراً طبيعياً ‫تماماً.

ومن المهم أيضاً أن يعتاد الطفل في سن مبكرة على تنظيم مواعيد الوجبات، ‫فينبغي على الوالدين عدم تقديم الطعام للطفل بشكل دائم، وهذا ينطبق على ‫كل أنواع الطعام حتى الصحي منه، بالإضافة إلى تحديد مواعيد ثابتة ‫للوجبات.

وفي حال عدم شعور الطفل بالجوع في إحدى الوجبات، ينبغي على ‫الوالدين عدم الضغط عليه لتناول الطعام.

‫وأضافت بيرديكامب أن بكاء الرضيع ليس من الضروري أن يشير إلى شعوره ‫بالجوع، مشيرة إلى أنه قد يرجع إلى شعوره بالتعب أو للفت الانتباه إليه. ‫وعند إطعامه في هذه الحالة يربط الطفل الطعام بلفت الانتباه إليه.

‫وينطبق الأمر ذاته على تناول الرقائق مثلاً أثناء مشاهدة التلفاز ليلاً، إذ يرتبط الطعام في هذه الحالة لدى الطفل بالتجمع الأسري. كما لا يجوز ‫منع الحلوى والمقرمشات بشكل مطلق، لأنها ستزيد نهم الأطفال تجاهها.

‫‫وأشارت الخبيرة الألمانية لضرورة اهتمام الوالدين بالأسباب النفسية ‫في حال إصابة الطفل بالبدانة أو زيادة وزنه بوقت قصير، إذ يلجأ ‫الكثير من الشباب لتناول الطعام في حال الشعور بالإحباط أو ‫وجود مشاكل بالمدرسة مثلاً، ويمكن في هذه الحالة استشارة طبيب أطفال ‫أو طبيب نفسي أو اختصاصي تربية.

المصدر : الألمانية