منذ اعتماد الفحص الوقائي للأمعاء في العام 2002 سجل معهد روبرت كوخ الألماني تراجعا طفيفا في أمراض سرطان الأمعاء. ويفيد الأطباء بأن الفحوص تحسنت في السنوات الأخيرة، لكن عدد الناس الذين يتوجهون للفحص المبكر لا يزال قليلا.

فالتغذية الصحية وحدها ليست كافية لتفادي الإصابة بسرطان الأمعاء، ويعتمد الخبراء أكثر على تنظير القولون كفحص وقائي. ويمكن للفحوص الوقائية أن تخفض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء إلى 80%.

وتساهم خمسة عوامل رئيسية في نشأة سرطان الأمعاء، بينها التناول المفرط للحوم الحمراء ومنتجات النقانق التي صنفتها منظمة الصحة العالمية مؤخرا بأنها مسببة للسرطان، بالإضافة إلى الاستهلاك المفرط للكحوليات والتدخين وانعدام الحركة.

ويقول المتحدث باسم الجمعية الألمانية لأمراض الجهاز الهضمي البروفيسور كريستيان تراوتفاين من المستشفى الجامعي لآخن، إنه حتى مع تفادي الأسباب المعروفة المؤدية للسرطان فإن ذلك يخفض خطر الإصابة إلى الربع.

ويحدث سرطان الأمعاء نتيجة لتحولات في خلاياها، إذ في البداية تنشأ أورام حميدة قد تتحول مع مرور السنوات إلى أورام سرطانية خبيثة. فترة التطور الطويلة هذه تسمح من خلال الفحص المبكر بالتعرف على السرطان في مراحله الأولى أو تفاديه كليا.

وأثناء الفحص المبكر يمكن إزالة الأورام في جدار الأمعاء، وغالبا لا تكون هناك حاجة لعملية ثانية.

ويجد الأطباء أثناء الفحوص الوقائية لدى واحد من بين ثلاثة رجال ولدى واحدة من بين خمس نساء أوراما حميدة، وهذا ما تكشفه دراسة نشرت مؤخرا في مجلة "Gastroenterology".

وحسب الجمعية الألمانية لأمراض الجهاز الهضمي يصاب أكثر من 62 ألف شخص في ألمانيا سنويا بسرطان الأمعاء، يموت نصفهم. ويؤكد الخبراء أن نسبة الوفيات المرتفعة تعود لكون القليل من الناس يتوجهون للفحوص المبكرة التي تقوم بتغطية تكاليفها شركات التأمين الصحي.

المصدر : دويتشه فيلله