يفيد عدد من الدراسات الطبية بأن الحركة البدنية لها تأثير مباشر على نشأة السرطان وتطور الإصابة به، فالشخص الذي يمارس الرياضة بشكل منتظم يساهم في حماية نفسه من الإصابة بهذا المرض العضال.

وتعكس نتائج علمية أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة يقلصون خطر الإصابة بالسرطان لديهم بمتوسط 20% إلى 30%.

وحتى الأشخاص الذين ظلوا بعيدين عن الحركة الرياضية يمكن لهم الاستفادة من تغيير أسلوب حياتهم، إذ إن النشاط البدني بعد الإصابة بورم يقلص خطر وقوع انتكاسة ويرفع من فرص تحقيق علاج دائم. وتنطبق هذه الحقيقة على تجارب أجريت على مصابين بسرطان الثدي والأمعاء والبروستات، وهذا يؤدي من جانب آخر إلى الرفع من جودة الحياة.

ومع أن أسباب المفعول المباشر للرياضة ضد السرطان لم تتضح بشكل كبير، ولكن بما أن النشاط البدني يحفز أعضاء الجسم بأكملها تقريبا ويؤثر إيجابيا على المخ، فإن ذلك له على ما يبدو مفعول على العوامل المؤدية إلى نشأة السرطان.

كما أن الرياضة تساعد على الحفاظ على وزن صحي للجسم ولها تأثير إيجابي على النفسية الأمر الذي يؤثر على نظام المناعة. ومن خلال تنشيط عملية تحول الغذاء إلى الطاقة في الجسم البشري، فإن زمن التواصل بين المواد المسببة للسرطان في المعدة والأمعاء يتقلص.

وأظهرت دراسة جديدة أن ممارسة الرياضات الجماعية والتمرينات خلال فترة المراهقة قد يعود بمنافع طويلة الأجل على النساء وقد يقلص خطر الوفاة بسبب السرطان وأسباب أخرى. وخلص الباحثون الذين عكفوا على تحليل بيانات عن عدد المرات التي مارست فيها النساء الرياضة خلال فترة المراهقة إلى أن النشاط لمدة ساعة وثلاث ساعات في الأسبوع له تأثير إيجابي مع تقدمهن في السن.

وقالت سارة نيشوتا -وهي أستاذة مساعدة بمركز فاندربيلت لعلم الأوبئة ومركز فاندربيلت انغرام للسرطان في ناشفيل في الولايات المتحدة خلال مقابلة- إن النتيجة الرئيسية هي أن التمرينات خلال فترة المراهقة مرتبطة بتراجع خطر الوفاة بين النساء في منتصف أعمارهن أو أكبر.

وتشير الدراسة إلى أن النساء اللواتي كن نشطات بدنيا خلال أعوام مراهقتهن كن أقل عرضة بنسبة 16% للوفاة بالسرطان وأقل عرضة بنسبة 15% للوفاة نتيجة كل الأسباب الأخرى.

المصدر : دويتشه فيلله