التورم الدموي ‫نزيف داخل الجسم، و‫يعد غير ضار في أغلب ‫الحالات، إذ سرعان ما تختفي البقع الزرقاء -الناجمة عن الارتطام في حافة ‫الطاولة مثلاً- من تلقاء نفسها، ولكن في بعض الحالات قد تمثل هذه ‫الكدمات خطورة تستدعي التدخل الجراحي.

و‫قال طبيب أمراض الباطنة الألماني بيتر فالغر إن التورم الدموي عبارة عن ‫نزيف داخل الجسم دون خروج الدم خارجه.

من جانبه، قال اختصاصي الطب الرياضي الألماني البروفيسور مارتن هاله إن ‫التورم الدموي ينشأ عن تمزق الأوعية الدموية الدقيقة تحت الجلد نتيجة ‫تعرض الأنسجة لكدمة، مما يتسبب في حدوث النزيف.

‫وأضاف هاله أن أسباب حدوث التورم الدموي متعددة للغاية؛ إذ إنه قد يحدث ‫نتيجة للارتطام أو السقوط، كما أنه قد يحدث بعد أخذ عينة دم مثلاً أو ‫أثناء إجراء عملية جراحية، مشيراً إلى أن تعاطي العقاقير التي تساعد على ‫سيولة الدم يزيد من خطر التعرض للتورمات الدموية.

‫وبالإضافة إلى ذلك، يرتفع خطر حدوث التورم الدموي لدى مرضى اضطرابات ‫تخثر الدم، إذ تكفي صدمة صغيرة لحدوث تورم دموي كبير، وفي مثل هذه ‫الحالات يكون من الضروري التدخل الطبي الفوري.

وشدد فالغر على ضرورة استشارة الطبيب لاستيضاح سبب التورم الدموي، الذي قد يكون بسيطاً وغير ضار، مثل الميل إلى حدوث نزيف أو أثر جانبي ‫لأحد العقاقير، كما قد يكون السبب خطيراً مثل اضطراب في تخثر ‫الدم أو الإصابة ‫بالأورام.

ينبغي تبريد الكدمات بأسرع وقت ممكن حتى لا يزيد حجمها (الألمانية)

تدخل جراحي
‫و‫تستلزم بعض حالات التورم الدموي -مثل النزيف الداخلي أو نزيف المخ- ‫التدخل الجراحي، كما قد يتطلب التورم الدموي في أحد المفاصل التدخل ‫الجراحي أيضاً وإلا فقد يتدهور الأمر ويصل إلى حد تيبس المفصل.

من جهته، قال الطبيب الألماني توماس سوكوليك إن تفاقم الأمر ‫إلى متاعب أخرى مثل مشاكل الدورة الدموية أو الحمى أو صعوبة في الحركة ‫أو الشعور بالغثيان أو الدوار أو فقدان الوعي -في حالة الإصابة في ‫الرأس- يستلزم اللجوء إلى طبيب لمعرفة السبب تحديداً وعلاج التورم ‫الدموي.

‫وكإسعافات أولية ينبغي تبريد المناطق المتضررة في أقرب وقت ممكن قدر ‫المستطاع، فكلما تم تبريدها بشكل أسرع، كان ذلك أفضل، إذ يسهم التبريد ‫في انقباض الأوعية الدموية مما يحول دون ازدياد حجم الكدمة، كما أن ‫التبريد يحد أيضاً من التورم.

‫وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي رفع المنطقة المتضررة إلى أعلى لحماية الأنسجة ‫المصابة، علاوة على أن ارتداء ضمادة ضاغطة لمدة بين 45 و60 دقيقة يخفف ‫الألم، ويحول دون حدوث نزيف حاد أو تورم شديد.

‫وأشار الصيدلاني الألماني رولف غونتر فيستهاوس إلى أن العقاقير لا تعالج ‫التورم الدموي ذاته، ولكنها تعالج الأعراض الناجمة عنه، وقد يصف الطبيب ‫بعض المسكنات لعلاج الكدمات الكبيرة المؤلمة سواء في صورة أقراص أو ‫مراهم أو جل، محتوية على مواد فعالة مخففة للآلام ومضادة للالتهابات.

‫وطمأن الطبيب الألماني هاله بأن الكدمات الزرقاء عادةً ما ‫تختفي بعد مرور ما يتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، وربما أكثر أو أقل ‫من ذلك.

المصدر : الألمانية