محمد ازوين-الدوحة

بمشاركة 700 خبير وباحث من 50 دولة، انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة اليوم فعاليات المؤتمر الـ32 للجمعية الدولية للرعاية الصحية (أسكوا) الذي يعدُّ أهم تجمع صحي يعمل على سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية على مستوى العالم.
 
ويهدف المؤتمر -الذي ينظم لأول مرة في المنطقة منذ العام 1996- إلى تمكين الخبراء والباحثين المشاركين من تبادل الخبرات والتجارب وتقديم أبحاثهم وابتكاراتهم لتحسين قطاع الصحة العامة والعمل على وقف الممارسات العلاجية الخاطئة، وذلك عبر طرح 350 ورقة عمل في 250 جلسة، ووضع 300 ملصق بحثي في المعرض المصاحب للمؤتمر.
 
وفي كلمة الافتتاح قال الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء القطري ووزير الداخلية ورئيس المجلس الأعلى للصحة، إن الجهود المتميزة التي تقوم بها الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية لتعزيز جودة الرعاية الصحية على المستوى العالمي مقدّرة وموفقة.

وأضاف أنه "إيمانا منا في دولة قطر بأهمية تطوير القطاع الصحي، حرصنا على أن تكون جودة الرعاية الصحية محور تطوير نظامنا الصحي الذي يعمل على خلق إطار تنظيمي فعّال لضمان جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى".

وقال الشيخ عبد الله إن قطر وضعت إطارا تنظيميا لمنشآت الرعاية الصحية من خلال البرنامج الوطني لترخيص واعتماد منشآت الرعاية الصحية الفريد من نوعه، والذي يدمج معايير الترخيص والاعتماد في برنامج واحد يعمل على تعزيز وتطوير متطلبات ترخيص المنشآت الصحية وفق أفضل الممارسات العالمية.

الخنجي: مؤتمر الأسكوا يهدف إلى
خلق تواصل بين دولة قطر والعالم (الجزيرة نت)

خلق تواصل
وفي سياق متصل، قال مدير إدارة التخطيط والتقويم الصحي بالمجلس الأعلى للصحة الدكتور جمال الخنجي إن مؤتمر الأسكوا يهدف إلى خلق تواصل بين دولة قطر ودول العالم، والاستفادة من الخبرات الإنسانية في مجال الرعاية الصحية.

وحرصا منها على مواكبة تطوير الرعاية الصحية، أوضح الخنجي أن الجهات المختصة في قطر "تجري بين الحين والآخر استطلاعا لآراء المواطنين والمقيمين للوقوف على تقييمهم للخدمات الصحية المقدمة لهم من طرف المؤسسات التابعة للرعاية الصحية، وهذا ما يمنحنا الفرصة للابتكار والرفع من مستوى الأداء".

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن استضافة قطر لهذا الحدث الطبي الهام تُبرز مدى التقدم الذي وصلت إليه الرعاية الصحية في قطر والعالم العربي، خصوصا في السنوات الأخيرة التي شهدت قفزة نوعية في هذا المجال على مستوى المنطقة.

تنظيم عربي
من جهته، قال عميد كلية الصيدلة بجامعة الملك سعود الدكتور هشام بن سعد الجرعي إن تنظيم المؤتمر الدولي للرعاية الصحية في بلد عربي يفتح الباب واسعا أمام الأطباء والخبراء العرب للوقوف على آخر ما توصلت إليه الإنسانية في مجال الرعاية الصحية.

الجرعي: السنوات العشر الماضية شهدت
تحسنا كبيرا في الرعاية الصحية بالعالم العربي
(الجزيرة نت)

وأكد الجرعي في تصريح للجزيرة نت أن السنوات العشر الماضية شهدت تحسنا كبيرا في الرعاية الصحية على مستوى منطقة الخليج والعالم العربي، نتيجة استجابة الحكومات العربية لتمويل بناء مزيد من المستشفيات واقتناء الأجهزة الطبية اللازمة.

وللتأكيد على تحسن الرعاية الصحية عربيا، قال إن دراسة أجريت على سلامة الأدوية في منطقة الخليج، كشفت وجود نسبة من أخطاء الأدوية والآثار الجانبية لها تماثل النسب الموجودة في الدول المتقدمة، بحسب دراسة أجرتها جامعة هارفرد في الولايات المتحدة.

وتفاعلا مع نتائج الدراسة الخليجية أوضح الجرعي أن جهات صحية أجرت تطبيقات في عدد من المستشفيات لمنع حدوث هذه الأخطاء، لافتا إلى أن تطور الرعاية الصحية يقوم على أسس ثلاثة: التصنيف الواضح للممارسين الصحيين، وزيادة الاعتمادات المالية للمستشفيات، وإشراك المريض في العملية العلاجية.

المصدر : الجزيرة