أظهرت دراسة ألمانية حديثة أن المخاطر الصحية الناتجة عن الضوضاء المستمرة لوسائل النقل أقل مما هو مفترض حاليا، وذلك على النقيض من القول الشائع إن الضوضاء تشكل خطورة كبيرة على القلب وضغط الدم.

وتمثل هذه النتائج -التي أعلنت في مطار فرانكفورت الرئيسي الذي يستعمل للشحن الجوي والركاب في ألمانيا- انتكاسة للمواطنين الذين يزعمون أن أزيز الطائرات القريبة منهم يسبب الموت المبكر، ويشنون حملة للحد من الضوضاء على طول مسارات الطيران في المطار.

وشاركت مجموعة من الباحثين في تخصصات متنوعة بالدراسة التي قامت ببحث أثر الضجيج والضوضاء على الإنسان والمعروفة اختصارا بـ(إن أو آر أي إتش).

وتركزت الدراسة المعنية بالإزعاج المرتبط بالضوضاء والإدراك والصحة على مدار خمس سنوات على 2500 شخص في كل مدينة من بين ثلاث مدن ألمانية، وتمت مراقبة حالات ضغط الدم لـ844 مشاركا، كما تم تحليل سجلات التأمين الصحي لمليون شخص.

وفحص الباحثون الآثار الصحية الناتجة عن معايشة الضوضاء أثناء السفر بالطائرات وفي الشوارع وضوضاء السكك الحديدية في ثلاث مناطق تقع فيها مطارات، وفحصوا أيضا جودة حياة السكان هناك.

وأوضحوا أن الضوضاء الناتجة عن وسائل النقل يمكن أن تتسبب في زيادة خطر الإصابة بنوبات اكتئاب وضعف القلب وتقلل قدرة الأطفال على التعلم.

لكن على عكس ما أوضحته الدراسات السابقة أشار الباحثون إلى أنه لم يثبت لهم خلال أبحاثهم أن هناك تأثيرا لهذه الضوضاء على ضغط الدم، وأقروا في الدراسة بحدوث تأثير إيجابي على السكان حول مطار فرانكفورت الواقع في منطقة الراين ماين نتيجة حظر الطيران خلال الليل.

يذكر أنه منذ عام 2011 يتم تطبيق فترة استراحة من الطيران أثناء الليل لمدة ست ساعات، وأسفر ذلك عن نوم السكان هناك على نحو أفضل، وفقا للدراسة.

المصدر : دويتشه فيلله