يصادف اليوم الـ29 من أكتوبر/تشرين الأول اليوم العالمي لمرض الصدفية، وذلك بهدف تسليط الضوء على ملايين المصابين بهذا المرض في مختلف أنحاء العالم والدعوة إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة على جميع المستويات من أجل تمكين المرضى من الحصول على الرعاية الصحية ونشر الوعي الصحي.

وتحتفل مؤسسة حمد الطبية في قطر بهذا اليوم، وذلك عبر قسم الأمراض الجلدية في المؤسسة والذي يقوم بجهود كبيرة لرفع الوعي العام حول مرض الصدفية وتصحيح المفاهيم الخاطئة بشأن هذا المرض، حيث غالبا ما تسبب هذه المفاهيم شعورا لدى مرضى الصدفية بالعزلة عن مجتمعهم والأشخاص المحيطين بهم.  

ومرض الصدفية هو مرض جلدي مزمن وغير معد مرتبط بالإنتاج الزائد للخلايا الجلدية، وغالبا ما يؤدي إلى ظهور أعراض تقشر وتهيج الجلد، كما توجد صلة بينه وبين التهاب المفاصل الصدفي الذي يتسم بأعراض مثل آلام المفاصل والأورام، كما يمكن أن يتسبب في الإعاقة الحركية.

وتظهر إحصائيات الاتحاد العام لجمعيات الصدفية وجود ما يزيد على 125 مليون مصابين بمرض الصدفية والتهاب المفاصل الصدفي في مختلف أنحاء العالم، بينما تصل نسبة الإصابة بالمرض بين سكان دولة قطر إلى ما يقارب 3% من مجموع السكان، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء القطرية.

وقال استشاري الأمراض الجلدية بمؤسسة حمد الدكتور أحمد حازم تقي الدين إن الآثار النفسية والاجتماعية تشكل مصدر قلق لمرضى الصدفية، إذ غالبا ما يشعر المصابون بهذا المرض بالخجل من مظهرهم وهو ما يؤثر على قدرتهم على بناء العلاقات الاجتماعية، ولذلك يتم العمل على تصحيح بعض المفاهيم المغلوطة حول مرض الصدفية مثل الاعتقاد بأنه مرض معد.

وأشار إلى أن الإصابة بالمرض ناتجة عن مجموعة من العوامل الوراثية والعوامل الخارجية مثل التعرض للضغط النفسي والتعرض للرضوض الجلدية بأنواعها، كما يمكن أن تكون الصدفية ناجمة عن الإصابة بأمراض أخرى أو بسبب استخدام بعض الأدوية.

وتشمل الخيارات العلاجية لمرض الصدفية أدوية موضعية على شكل مراهم يدهن بها الجلد المريض، إلى جانب العلاج الضوئي (تعريض جلد المريض لمقادير محددة من الأشعة فوق البنفسجية) بالإضافة إلى الأدوية التي تقلل من إنتاج الجسم للخلايا الجلدية.

يذكر أنه لا يوجد علاج شاف لالتهاب المفاصل الصدفي، إلا أن العلاج المبكر لهذا المرض يعمل على الوقاية من تلف المفاصل والذي يمكن أن يتسبب في إعاقة المريض جسديا.

المصدر : وكالة الأنباء القطرية (قنا)