بدأ أنصار اللحوم المعالجة واللحوم الحمراء الطازجة هجومهم المعاكس على تقرير منظمة الصحة العالمية الذي صدر يوم الاثنين، والذي ذكر أن اللحوم المصنعة مثل لحم الخنزير المقدد والنقانق يمكن أن تسبب سرطان الأمعاء، وأن اللحوم الحمراء غير المصنعة تعد أيضا من المواد المسرطنة على الأرجح.

وأصدر التقرير وكالة أبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية ومقرها باريس. وصنفت اللحوم المصنعة على أنها "مسببة للسرطان لدى البشر" وذلك في الفئة الأولى من قائمتها المسببة للمرض التي تشمل أيضا التبغ و"الاسبستوس"، وهي مواد توافرت بشأنها أدلة كافية على علاقتها بالسرطان.

ووصف وزير الزراعة الأسترالي بارنابي جويس النتائج التي توصلت إليها منظمة الصحة العالمية بأنها "مهزلة"، مضيفا "إذا امتنعت عن تناول جميع الأشياء التي تقول منظمة الصحة العالمية إنها تسبب السرطان وحذفتها من متطلباتك اليومية فإنك كأنما تعود إلى حياة الكهف".

وقال جويس لهيئة الإذاعة الأسترالية إنه "من الواضح أن هذا يجعل الأمر برمته مهزلة مقارنة النقانق بالسجائر".

ولدى أستراليا، المشهورة بمطبخها الذي يركز بشكل كبير على اللحوم وثقافة الشواء، أعلى نصيب فرد في العالم من استهلاك اللحوم، وفقا لتقرير صدر عام 2014 عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

video

ألمانيا
من جهته أعلن وزير الأغذية والزراعة الألماني كريستيان شميت أمس الثلاثاء أن الألمان يجب ألا يمتنعوا عن تناول وجبتهم المفضلة من النقانق المسماة "براتفورست" على الرغم من تقرير منظمة الصحة. وفي ألمانيا يشيع استهلاك النقانق واللحوم المصنعة الأخرى بوصفها وجبات رئيسية.

وقال شميت في بيان أرسل إلى رويترز بالبريد الإلكتروني، أنه يجب ألا يخشى أحد من تناول براتفورست بين الحين والآخر.

وشبه شميت النقانق بأشعة الشمس قائلا إن لها فوائد جمة إذا تم تناولها باعتدال، وأضاف "يعتمد الأمر على الكمية إذ إن الإفراط غير صحي".

من جهته انتقد معهد أميركا الشمالية للحوم "نامي" نتائج التقرير قائلا إن اللجنة تجاهلت العديد من الدراسات التي أظهرت عدم وجود ارتباط بين اللحوم والسرطان ولم تأخذ أيضا بعين الاعتبار الفوائد الصحية الناتجة عن نظام غذائي متوازن.

وفي الولايات المتحدة وصف منتجو ومصدرو اللحوم تقرير منظمة الصحة العالمية بالـ"هراء"، كما صدرت انتقادات مماثلة في البرازيل، إحدى أكبر مصدري ومستهلكي اللحوم الحمراء في العالم.

المصدر : وكالات,الجزيرة