يندرج الصرع ضمن الأمراض العصبية، حيث يصاب المريض بتشنجات غير إرادية ويفقد الوعي ويسقط مغشيا ‫عليه، مما يصيب المحيطين به بحالة من الذعر. وفي أغلب الحالات لا يمكن ‫الشفاء التام من الصرع، ولكن يمكن علاجه وتجنب النوبات قدر المستطاع.

و‫قال طبيب الأعصاب البروفيسور الألماني غيريون نيليس إن الإصابة بالصرع ‫قد ترجع إلى العامل الوراثي أو التغيرات التي تطرأ على بنية الدماغ، ‫كالإصابة بورم أو التهاب أو جرح.

‫كما قد ترجع الإصابة بالصرع إلى التغيرات الأيضية أيضا، بسبب الإفراط ‫في شرب الخمر مثلا أو انخفاض مستوى السكر في الدم بشكل كبير لدى ‫مرضى السكري. وفي كثير من الحالات لا تكون أسباب الإصابة بالصرع معروفة.

‫وأضاف البروفيسور الألماني أن حالات الصرع شائعة الحدوث لدى الأطفال، ‫مشيرا إلى أن معدلات الإصابة تقل حتى بلوغ عمر 18 سنة، وتقل احتمالية ‫الإصابة بالصرع في المراحل العمرية اللاحقة، ولكن يرتفع خطر الإصابة مرة ‫أخرى بدءا من سن ستين عاما.

وتتمثل أعراض الصرع الشائعة في التشنجات غير الإرادية للذراعين أو الساقين ‫أو الوجه، بالإضافة إلى تغيرات في الوعي أو حتى فقدان الوعي. ويعد ‫السقوط المفاجئ إشارة تحذيرية تستلزم استشارة طبيب الأعصاب.

من جانبها، قالت الرابطة الألمانية لأطباء الأعصاب إن أعراض الصرع لدى ‫كبار السن تتمثل في تصلب الجسم أو صعوبات التحدث أو التشوش الذهني، ‫بالإضافة إلى فقدان الذاكرة المؤقت أو الشلل المؤقت أو آلام الرأس وآلام ‫العضلات.

وأضافت الرابطة أنه يمكن علاج الصرع من خلال تعاطي ما يسمى بمضادات ‫الصرع، والتي تسهم في التخلص من النوبات لدى سبعة من كل عشرة مرضى. وأضاف ‫نيليس أن الصرع الناجم عن تغيرات طارئة على بنية الدماغ -مثل ورم- ‫يمكن علاجه بالجراحة أيضا.

‫وعن التعافي التام من الصرع، قال البروفيسور الألماني إنه في معظم ‫الحالات لا يتم الشفاء من الصرع، إذ قد يخضع المريض للعلاج الدوائي ‫لعشرات السنوات.   

‫وأشار نيليس إلى أن المرضى يعرفون غالبا العوامل التي تزيد من خطر ‫حدوث نوبة لديهم، لذا ينبغي تجنب هذه المسببات قدر المستطاع.

وبشكل عام، ‫ينبغي على مرضى الصرع النوم المنتظم وتجنب الحمى، إذ يرفع عدم الحصول على قسط كاف من النوم والتعرض للحمى خطر ‫حدوث نوبة صرع.

المصدر : الألمانية