عيادة دعم نفسي متنقلة على حدود غزة
آخر تحديث: 2015/10/19 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/7 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: لا نتوقع أن نزاع مسلحا مع بغداد وهناك تنسيق كامل بين البشمركة وجيش العراق
آخر تحديث: 2015/10/19 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/7 هـ

عيادة دعم نفسي متنقلة على حدود غزة

بالقرب من إحدى رياض الأطفال الواقعة في حي المنارة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، تقف عيادة متنقلة لتقديم الدعم النفسي والصحي لسكان المناطق الحدودية. وفي اللحظة التي تفتح فيها العيادة أبوابها يهرول أطفال الروضة تجاهها، آملين في أن يحظوا ببضع ساعات متواصلة من اللعب والرسم.

وتعتبر عيادة "موبايل كلينك" التابعة لجمعية "إعمار للتنمية والتأهيل" (غير حكومية) من أولى العيادات المتنقلة التي يتم إطلاقها في قطاع غزة، لتقديم الدعم النفسي لسكان المناطق الحدودية.

وفي قسم "العلاج باللعب" التابع لـ"موبايل كلينك"، تصطف الطفلة لين النجار (خمسة أعوام ونصف) -التي تحمل كرة بلاستيكية- إلى جانب أصدقائها ليمرروا الكرة فيما بينهم بخفة. وتقول النجار: "نشعر بالفرح حينما نأتي إلى هنا".

وتقدّم "موبايل كلينك" دعمها النفسي لسكان المناطق الحدودية بعدة وسائل منها "العلاج باللعب" أو "العلاج بالرسم" أو بـ"جلسات الحديث"، كما تقول سلوى أبو عودة الأخصائية النفسية التي تعمل ضمن مشروع "موبايل كلينك".

وتضيف أبو عودة أنه بسبب تهميش المناطق الحدودية من قبل المراكز التي تقدم الخدمات النفسية، نجد أن المشاكل الاجتماعية والنفسية لدى السكان متفاقمة، لا سيما عند فئة الأطفال.

عيادة "موبايل كلينك" (الأناضول)

الحرب
وتتابع أن أبرز أسباب المشاكل النفسية هي الحروب الإسرائيلية التي يتعرض لها قطاع غزة، وسوء الوضع الاقتصادي لدى الأهالي.

ومن أبزر المشاكل النفسية التي يعاني منها أطفال المناطق الحدودية: التبول غير الإرادي والتأتأة والسلوك العدواني والكوابيس والتأخر الدراسي والصدمة النفسية، بحسب أبو عودة.

ويعاني سكان المناطق الحدودية في قطاع غزة من ضعف الخدمات المقدمة لهم في مختلف المجالات، بالإضافة إلى كونهم عرضة لمواجهة مخاطر التعرض لإطلاق النار من قبل الجيش الإسرائيلي في حال نشوب مواجهات مسلحة. كما تفتقد تلك المناطق إلى وجود مراكز تُعنى بالصحة النفسية والجسدية.

ويقول عماد اسليم، مدير دائرة الدعم الصحي والمجتمعي في جمعية إعمار، إن فكرة العيادة المتنقلة نشأت من الواقع الذي يفرض نفسه في المناطق الحدودية، إذ يصعب على المراكز الصحية والنفسية تقديم خدماتها لسكان تلك المناطق.

وتابع أنه كون المناطق الحدودية مناطق ميدانية ساخنة تعرضت لقصف عنيف خلال الحرب الأخيرة، فمن الضروري أن يخضع سكانها لدعم نفسي وصحي، ومن هنا جاءت فكرة العيادة المتنقلة.

الأطفال يلعبون في العيادة (الأناضول)

قتل آلاف
وقصفت إسرائيل خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة أحياء كاملة في المناطق الحدودية، كحي الشجاعية، وبلدة خزاعة، والأحياء الشرقية من مدينة رفح.

وعلى مدار 51 يوما، تعرض قطاع غزة -الذي يُعرف بأنه أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم (1.8 مليون)- في 7 يوليو/تموز من العام الماضي، لهجوم عسكري إسرائيلي جوي وبري، تسبب في مقتل 2322 فلسطينيا، بينهم 578 طفلا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، وتدمير آلاف المنازل والمنشآت.

وأظهر تقرير نشرته منظمة "أنقذوا الأطفال" البريطانية مؤخرا، أن ثلاثة أرباع أطفال غزة يعانون من التبول غير الإرادي بشكل منتظم، بينما يفيد 89% من الآباء أن أطفالهم لديهم متاعب من مشاعر الخوف المستمر، وأن 70% من الأطفال يخشون حربا أخرى، وأن سبعة من كل عشرة أطفال تمت مقابلتهم يعانون كوابيس بشكل منتظم.

المصدر : وكالة الأناضول

التعليقات