يلجأ الكثيرون إلى تناول المسكنات عند الإصابة بالصداع، الأمر الذي يحذر منه خبراء الصحة، فهناك أنواع من الصداع لا يمكن علاجها بالمسكنات، مثل الصداع الرعدي والصداع العنقودي، فلماذا؟ وما علاجها؟

يؤكد أخصائي الأمراض العصبية والآلام المزمنة في برلين عمر كمال الدين أن آلام الرأس قد تكون في بعض الأحيان دليلا على الإصابة بأمراض خطيرة، وخاصة عندما يظهر الصداع بشكل مفاجئ وقوي.

ونبدأ بالصداع الرعدي (Thunderclap headaches)، وهو صداع تظهر آلامه بشكل مفاجئ وعلى شكل ضربات الرعد، مما يعني أن الصداع يكون حاد جدا ويصل إلى ذروته في غضون ثوان، وفقا لأخصائي الأمراض العصبية رولف ماليسا.

ويؤكد ماليسا أن السرعة في تزايد حدة الألم مؤشر خطير يدل على احتمال تمدد أحد الأوعية الدموية مما يؤدي إلى حصول نزيف في الرأس، الأمر الذي يشكل خطراً على الحياة.

وهنا ينصح الطبيب ماليسا بضرورة التوجه إلى الطبيب فورا ليتم فحصه بالأشعة المقطعية. وإذا أظهرت الصور وجود الدم في السائل النخاعي فهذا دليل على الإصابة بتمدد الأوعية الدموية، إذ يؤدي تسرب الدم خارجَ الشرايين إلى الضغط على غشاء المخ مسببا آلاما شديدة في الرأس.

والحل الوحيد لعلاج هذه الحالة يكون بالتدخل الجراحي، وذلك بتغليف الشريان بواسطة لفائف من البلاتين لإيقاف النزيف. ويشدد الطبيب ماليسا على ضرورة وقف النزيف مباشرة، فالتغاضي عن خطر تمدد الأوعية الدموية مميت، مضيفا أنه يمكن لحالة النزيف أن تتكرر ثانية خلال أسبوعين، وهو حال ربع المرضى الذين يصابون بهذا النوع من الصداع، الأمر الذي يؤدي إلى الوفاة مباشرة.

أما الصداع العنقودي فهو من أسوأ أنواع الصداع، ويشعر المصابون به بصداع شديد على جانب واحد من الرأس، ويحدث في شكل نوبات ألم شديدة تستمر لمدة ثلاث ساعات وعلى فترات متقطعة، ويمكن لهذه النوبات أن تظهر عدة مرات في اليوم الواحد.

وفي ألمانيا يعتمد الأطباء حاليا على أسلوب جديد لعلاج مرضى الصداع العنقودي، وذلك بتجميد الشعور بالألم في المنطقة التي ينشأ فيها، وذلك بتعطيل عقدة في الجمجمة.

ويتم تثبيت جهاز محاكاة يعطل الإشارات العصبية بواسطة الكهرباء في الفك العلوي للجانب الذي يحدث فيه الصداع. وعبر جهاز التحكم عن بعد يمكن للمريض تشغيل الجهاز عندما تنتابه نوبة الألم ليتم تعطيل الشعور بها.

المصدر : دويتشه فيلله