أحمد فياض-غزة

انطلقت في غزة -أمس الاثنين- حملة توعوية بـسرطان الثدي، وذلك من قبل جمعية فلسطينية أهلية اختارت أن تبدأ حملتها برسم بشري لشعار التوعية بسرطان الثدي وهو الشريط الوردي، وهو أول وأكبر شعار تشهده فلسطين بشأن هذا المرض.

وتعيش النسوة المصابات بسرطان الثدي في غزة معاناة مركبة أبرزها الخوف من المرض وردة فعل المجتمع وخصوصا الزوج، والحصار الإسرائيلي الذي يحول دون تلقيهن العلاج في الخارج.

وللتنبيه إلى خطورة المرض والصعوبات التي تعانيها المصابات بهذا المرض، اختارت جمعية الثقافة والفكر الحر افتتاح حملتها التوعوية برسم الشريط التوعوي بمرض سرطان الثدي بمشاركة ثلاثمئة امرأة رفعن قطع قماش زهرية في ساحة الكتيبة غرب غزة للفت أنظار العالم والمسؤولين إلى معاناة المصابات بسرطان الثدي.

وتؤكد مديرة صحة المرأة التابعة لجمعية الثقافة والفكر الحر فريال ثابت أن عددا من المناصرات والمدافعات عن حقوق النساء تطوعن لرسم أكبر شعار بشري في فلسطين من أجل حث المجتمعين الدولي والمحلي للتحرك والمساعدة في وضع حد لمعاناة النسوة المصابات بسرطان الثدي.

وأضافت أن تعذر وصول المريضات إلى المستشفيات الخارجية في مصر وانقطاعهن عن العلاج بسبب إغلاق معبر رفح، وصعوبة وصولهن إلى المشافي في الضفة الغربية، قاد إلى تفاقم الأوضاع الصحية للمصابات بـالسرطان خلال السنتين الأخيرتين.

وذكرت الناشطة النسوية في حديثها للجزيرة نت أن فكرة تشكيل الشعار التوعي البشري من قبل المتطوعات المدافعات عن حقوق المصابات بسرطان الثدي هي أيضا رسالة للعالم -الذي يحتفل بشهر أكتوبر/تشرين الأول من كل عام بالتوعية بسرطان الثدي- أن نساء غزة محرومات من العلاج ومن أبسط حقوق الحياة.

وشددت المديرة العام لجمعية الثقافة والفكر الحر مريم زقوت على أن الجمعية اختارت أن تعلن عن حملتها التوعوية التي أطلقت عليها اسم "بإرادتي أعيش.. من حقي الحياة" من خلال رسم أكبر شعار بشري يتعلق بالتوعية بسرطان الثدي رغبة في شحذ همم المعنيين للمساعدة في بذل الجهود والإمكانيات للكشف المبكر عن المرض والحد من انتشاره الآخذ بالازدياد في السنوات الأخيرة.

وأوضحت زقوت للجزيرة نت أن الفعالية تهدف للتأكيد على أهمية التوعية والتثقيف في الحد من مخاطر المرض على النساء في غزة، وحث المسؤولين على توفير العلاج والإمكانيات للمصابات به بعد تعذر سفرهن للعلاج بسبب الحصار.

فريال ثابت: فكرة تشكيل الشعار التوعوي البشري من قبل المتطوعات هي رسالة للعالم (الجزيرة)

شائع
وتؤكد الطبيبة عايدة حلس -من دائرة صحة المرأة بوزارة الصحة- أن مرض سرطان الثدي في غزة يعتبر من أكثر أنواع الأورام شيوعا، وتبلغ نسبة الإصابة به 30% من مجمل حالات النساء المصابات بالسرطان.

وأضافت أنه رغم الجهود المبذولة على صعيد الكشف المبكر، فإن وزارة الصحة تعاني من تأخر اكتشاف المرض في معظم الحالات بسبب الخشية من المرض وردة فعل الزوج في حال تشخيص المرض.

واشتكت الطبيبة الفلسطينية -في حديثها للجزيرة نت- من صعوبة الأوضاع ونقص الأجهزة وتكرار تعطلها بفعل الحصار المستمر الذي يحد من تقديم الخدمات العلاجية الكاملة للناجيات من المرض.

وحاولت الجزيرة نت محاورة أكثر من سيدة من المصابات بسرطان الثدي اللواتي حضرن الفعالية للوقوف على معاناتهن واحتياجاتهن إلا أنهن رفضن القبول بمحاورتهن، لعدم رغبتهن في الظهور أمام الكاميرا.

المصدر : الجزيرة