يحتاج الجسم إلى ضوء الشمس لإنتاج فيتامين "د" المهم لصحة العظام والدورة الدموية، لكن مع حلول الشتاء يعاني الكثيرون من نقص هذا الفيتامين المهم، فكيف يمكن تعويض هذا النقص والاستعداد للشتاء؟

يؤدي حلول الخريف والشتاء إلى اضطرابات في الحالة المزاجية لمعظم الناس ولا سيما كبار السن، إذ إن قلة التعرض للشمس تؤدي إلى نقص فيتامين "د" في الجسم يمكن أن يتسبب في حالات اكتئاب طفيفة.

وبشكل عام فإن جلد كبار السن أقل قدرة على امتصاص ضوء الشمس، لذا فإنهم أكثر عرضة لنقص فيتامين "د" خلال فترتي الخريف والشتاء.

وينصح الأطباء وفقا لصحيفة "أوغسبورغر ألغماينا"، بفحص نسبة فيتامين "د" في الجسم عند التعرض لاضطرابات مزاجية حادة وتعويض النقص في الفيتامين بالطرق المناسبة التي يحددها الطبيب. ولا يجوز شراء الأقراص الغنية بفيتامين "د" دون استشارة الطبيب نظرا للمخاطر التي قد يتعرض لها الجسم إذا زادت الجرعة عن الحد المطلوب.

ويمكن الاستعداد لفصول العام الباردة بالإكثار من التعرض للشمس قبيل حلول الخريف، وبالنسبة لمن يعيشون في دول تقل فيها فترات سطوع الشمس في الخريف والشتاء، فالأفضل اختيار دول مشمسة لقضاء عطلة ولو قصيرة قبل حلول الشتاء.

ولا يعاني أغلب الناس من مشكلات مع نقص فيتامين "د" خلال فصل الصيف، فتعرض شخص فاتح البشرة للشمس لمدة 10 دقائق فقط يكفي لحدوث التفاعل اللازم لينتج الجسم الفيتامين بكمية كافية. ويختلف الوضع خلال فصل الشتاء ولا سيما في الدول الأكثر برودة، إذ إن كمية ضوء الشمس خلال هذا الفصل لا تكفي لإنتاج فيتامين "د".

ويمكن للجسم تخزين فيتامين "د" لعدة أشهر، وهو أمر يمكن تحفيزه بالتعرض للشمس يوميا خلال شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول لفترة تتراوح بين 10 و20 دقيقة لأصحاب البشرة الفاتحة، وبين 15 و25 دقيقة لأصحاب البشرة الداكنة.

في الوقت نفسه ربطت دراسة حديثة بين نقص فيتامين "د" في الجسم وخطورة التعرض لأمراض عديدة من بينها السكري والربو وأمراض الدورة الدموية. ورصد باحثون كنديون وجود ارتباط بين نقص هذا الفيتامين المعروف "بفيتامين الشمس" وبين مرض التصلب المتعدد الذي يؤثر على الجهاز العصبي المركزي، وفقا لموقع "جيزوندهايتس شتات برلين" الألماني. ويؤدي نقص فيتامين "د" لدى الأطفال إلى مشكلات في العظام وعدم امتصاص الكالسيوم بالشكل المطلوب.

ولتعويض نقص فيتامين "د" خلال الشتاء، ينصح الخبراء -وفقا لصحيفة "بيلد" الألمانية- بالإكثار من تناول الأسماك وصفار البيض ومنتجات الألبان والكبد.

المصدر : دويتشه فيلله