إسرائيل تُقوِّض صناعة الأدوية بغزة‬
آخر تحديث: 2015/10/10 الساعة 16:07 (مكة المكرمة) الموافق 1436/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/10/10 الساعة 16:07 (مكة المكرمة) الموافق 1436/12/27 هـ

إسرائيل تُقوِّض صناعة الأدوية بغزة‬

قطاع غزة يعاني من نقص حاد في كميات الأدوية المتوفرة للمرضى (الألمانية)
قطاع غزة يعاني من نقص حاد في كميات الأدوية المتوفرة للمرضى (الألمانية)

يعاني قطاع غزة أزمة نقص حاد في ‫كميات الأدوية المتوفرة للمرضى فيه بشكل دوري، وسط اتهامات لـ إسرائيل ‫بتقويض تطور صناعة الأدوية في القطاع المحاصر منذ منتصف عام 2007.

‫ولطالما اشتكى القائمون على الصناعات الدوائية الفلسطينية من صعوبات كبيرة في الحصول على التراخيص والتصاريح ‫اللازمة من إسرائيل لاستيراد الأدوية والمواد الخام، ومنع سلطات الاحتلال توريد مواد كيميائية تدخل في صناعة ‫الأدوية لدواعٍ أمنية واهية.

ويوجد في قطاع غزة مصنعان للأدوية ينتجان نحو تسعين صنفا فقط من‫ الأدوية من أصل أكثر من ثلاثة آلاف صنف يحتاجها القطاع الساحلي ‫المكتظ بنحو مليون و750 ألف نسمة.

ويقول مدير مصنع "الشرق الأوسط" للأدوية في غزة مروان الأسطل إن مصنعه ‫لم يعد قادراً على العمل بكامل طاقته الإنتاجية نتيجة المنع الإسرائيلي ‫المتكرر لدخول المواد الكيميائية التي تدخل في صناعة الأدوية والمستحضرات ‫الطبية.

ويشتكى الأسطل من أن ‫المصنع، الذي تأسس عام 1999، يعاني الأمرّين في مجال الصناعات الدوائية ‫وتوريد المستلزمات الطبية في القطاع من الممارسات الإسرائيلية.

‫ويوضح أن هذه الممارسات تتمثل في منع دخول المواد الأولية المكونة ‫للأدوية، وإرجاع المعدات وعدم السماح لها بالمرور عبر معبر "كرم أبو ‫سالم" التجاري مع القطاع، وهو ما يكبد المصنع خسائر مالية باهظة ويحد من ‫تطوره.

‫ويشير الأسطل إلى أن السلطات الإسرائيلية تمنع بشكل متواصل دخول المواد ‫الخام الخاصة بصناعة الأدوية تحت ذرائع أمنية متكررة، مما يدفع لتقليص ‫أيام العمل والطاقة الإنتاجية الخاصة بالمصنع إلى الربع.

وزارة الصحة بقطاع ‫غزة تعاني نقصاً في كثير من الأصناف الضرورية (الألمانية)

‫استهداف
ويلفت إلى استهداف المصنع خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة ‫صيف 2014 وتدمير غرفة التحكم المركزية فيه، مما أدى لتلف المواد ‫الخام الموجودة فيه وتوقفه عن العمل لأكثر من أربعة أشهر، قبل أن ‫يعاود العمل مجدداً بطاقة إنتاجية أقل.

ويقول نقيب الصيادلة في غزة خليل أبو ليلة إن وزارة الصحة في القطاع ‫تعاني نقصاً في كثير من الأصناف المهمة والضرورية في مخازنها، معتبراً ‫أن حياة المرضى في خطر حقيقي بسبب نقص هذه الأدوية بشكل شبه دائم.

‫ويؤكد أبو ليلة على شكوى صيادلة قطاع غزة الدائمة من أزمة العجز المتكرر ‫في الأدوية، وعدم توفرها في مستودعات وزارة الصحة مما يشكل خطراً محدقاً ‫على حياة من يعانون أمراضاً مزمنة أو المصابين جراء الحرب من سكان ‫القطاع.

‫ويؤكد مدير الصيادلة منير البرش أن السلطات الإسرائيلية تفرض حظراً على دخول ‫المواد الكيميائية الخام -التي تعتبر من أهم المواد المصنعة للأدوية- إلى ‫قطاع غزة بزعم الخشية من استخدام "المقاومة" الفلسطينية لها في الصناعات ‫العسكرية.

ويقدر البرش قيمة الخسائر الطبية التي تتعرض لها شركات ومصانع ‫الأدوية في قطاع غزة سنوياً بأكثر من خمسة ملايين دولار، جراء عدم سماح ‫إسرائيل بدخول المواد الأولية لصناعة الأدوية، بالإضافة لمنع وصول بعض ‫الأدوية وحجبها عن المرضى.

وأوقفت وزارة الصحة في غزة قبل أسابيع تقديم بعض الخدمات للمرضى في ‫القطاع، بسبب عجزها عن الإيفاء بالمتطلبات المالية للعديد من المؤسسات ‫وشركات الأدوية الموردة، والخلافات السياسية مع السلطة الوطنية وعدم صرف موازنة تشغيلية لها.

ووفق البرش، يحتاج القطاع الصحي في غزة إلى موازنة تشغيلية تقدر بأربعين ‫مليون دولار سنوياً، لتغطية العجز الدوائي الحاصل في الأدوية ‫والمستلزمات الصحية، وتوفير السولار الصناعي اللازم لتشغيل المولدات ‫الكهربائية البديلة، في ظل تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

المصدر : الألمانية

التعليقات