يحمي التطعيم ضد الإنفلونزا حاستي الشم والتذوق لدى الإنسان بشكل مباشر أو غير مباشر، وفقا لنتائج دراسة أولية.

وتوصلت دراسة جديدة إلى أن عدم الحصول على التطعيم ضد الإنفلونزا يجعل الإنسان أكثر عرضة لمواجهة مشاكل في حاستي الشم والتذوق.

ويقول الباحثون إن هذه النتائج أوليةٌ, لكن فيروسات الجهاز التنفسي من المسببات الشائعة لفقدان القدرة على الشم لذا فمن الممكن أن تكون الإنفلونزا عاملا مساعدا.

وأشارت الباحثة زارا باتل وزملاؤها في كلية الطب بجامعة إيموري في ولاية جورجيا الأميركية، إلى أن فيروسات الجهاز التنفسي يمكن أن تضر بأعصاب حاسة الشم بشكل مباشر أو غير مباشر لأنها تتسبب في التهاب. وكتب الباحثون في دورية جاما لطب الأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة، أن الآثار تكون أحيانا -وليس دائما- مؤقتة.

وأضافت باتل أنه مقارنة بالحواس الخاصة الأخرى وعلى سبيل المثال فقدان حاستي البصر أو السمع ينظر كثيرا إلى حاسة الشم على أنها غير مهمة نسبيا، وهذا أمر بعيد كثيرا عن الحقيقة, وذكرت أن من لا يستطيعون الشم يمكن أن يفقدوا آليات سلامة مهمة مثل القدرة على شم الدخان أو الطعام الفاسد.

وتابعت أن 80% من التذوق مرتبط بالشم، لذا ففقدان القدرة على الشم يمكن أن يدمر قدرة الإنسان على الاستمتاع بالطعام والشراب ويكون له تأثير سلبي على حياته الاجتماعية.

وقالت إنه يمكن أن يؤدي هذا -في أغلب الأحيان- إلى الاكتئاب الشديد والحد كثيرا من جودة الحياة.

يذكر أن المئات من فيروسات الجهاز التنفسي المختلفة يمكن أن تحدث مثل هذا التأثير, ومن بينها نحو 200 فيروس مسبب لنزلة البرد العادية, لكن فيروس الإنفلونزا يمكن الوقاية منه بالتطعيمات.

المصدر : دويتشه فيلله