حذّرت دراسة أميركية حديثة مرضى الصرع من النوم على بطونهم لأن ذلك قد يكون عامل خطر رئيسي لتعرضهم للموت المفاجئ، بالمقارنة مع المرضى الذين ينامون على ظهورهم.

وأوضح الباحثون بجامعة شيكاغو الأميركية، في دراستهم التي نشرت أمس السبت في "مجلة علم الأعصاب" أن الموت المفاجئ يعد سببًا رئيسيًا لوفاة مرضى الصرع ويحدث في العادة خلال النوم.

وبحث قائد الفريق البحثي د. جيمس تاو وزملاؤه من جامعة شيكاغو العلاقة بين وضعية النوم وخطر الموت المفاجئ عند مرضى الصرع. وراقب الباحثون سجلات 1106 مرضى بالصرع، وقعت بينهم 253 حالة وفاة مفاجئة، تم خلالها توثيق وضعية نوم المريض وقت حدوث الوفاة.

ووجد الباحثون أن 73.3% من الوفيات حدثت بين المرضى الذين كانوا في وضعية النوم على بطونهم، في حين توفي 26.7% في وضعيات نوم مختلفة. ووجد الباحثون أيضًا أن معظم حالات الوفاة التي سجلت كانت بين المرضى الأطفال والشباب الذين تقل أعمارهم عن أربعين عامًا.

تدابير بسيطة
وقال الباحثون إنه يمكن منع عدد كبير من الوفيات بين مرضى الصرع المرتبط بالنوم على بطونهم، كما أن نتائج الدراسة تؤكد أن تدابير بسيطة يمكن أن يكون لها عظيم الأثر بين هؤلاء المرضى.

الصرع يعد من أقدم اضطرابات الدماغ التي عرفها الإنسان، والإصابة به لا تعني الجنون أو التخلف العقلي، لكن قد يعاني المصاب بالصرع من الإحباط والاكتئاب أو القلق، نتيجة خوفه من مرض الصرع، خاصة إذا كانت استجابته للعلاج غير كاملة

والصرع من اضطرابات الدماغ المزمنة التي تصيب الناس في كل بلدان العالم، ومن سماته النوبات المتكررة، وهي تفاعلات جسدية لشحنات كهربائية خاطفة ومفرطة، تحدث في مجموعة من خلايا الدماغ ولا تدوم عادة سوى فترة قصيرة.

ويُعد الصرع من أقدم اضطرابات الدماغ التي عرفها الإنسان، والإصابة به لا تعني الجنون أو التخلف العقلي، لكن قد يعاني المصاب بالصرع من الإحباط والاكتئاب أو القلق، نتيجة خوفه من مرض الصرع، خاصة إذا كانت استجابته للعلاج غير كاملة.

الذاكرة
وفي حالات نادرة، يمكن للصرع أن يكون مصاحبًا باختلال نفسي أو اضطراب في الشخصية، كما يمكن للذاكرة أن تضطرب قليلا بسبب الاستعمال المتواصل للأدوية المضادة للتشنجات.

ووفق آخر إحصائية نشرتها منظمة الصحة العالمية عن الصرع عام 2009، فإن هناك ما يزيد على خمسين مليون مصاب بالصرع في العالم، ويعيش نحو 90% منهم بالمناطق النامية.

ويستجيب الصرع للعلاج في 70% من الحالات، غير أنّ العلاج ليس متاحا بعد لنحو ثلاثة أرباع المصابين به والذين هم بحاجة إليه في البلدان النامية.

المصدر : وكالة الأناضول