نجح الباحثون في القضاء على عناء تعريض أصابع مرضى السكري للوخز بالإبر عدة مرات في اليوم لفحص مستوى السكر في الدم.

وأصدرت سلفيا داونيرت وفريقها في معامل جامعة ميامي في فلوريدا تقريرا يتضمن إحراز تقدم ملموس في إنتاج أجهزة استشعار تتيح رصد مستوى السكر في الدم باستمرار، دون الحاجة لأخذ عينات من الدم، ويمكن عرض نتيجة الفحص على أجهزة محمولة مثل الهاتف المحمول.

وحتى يطمئن مرضى السكري إلى أن مستوى السكر في مجال الأمان يتعين عليهم في هذه الأيام قياس مستوى السكر بجهاز يتضمن وخز الجلد لسحب عينة دم لفحصها.

ويقول الباحثون إن هناك سببين وجيهين لتطوير هذه الطريقة التقليدية: الأول والأوضح هو أن إجراء الفحص دون سحب عينة دم سيكون أكثر راحة للمريض.

أما السبب الثاني فهو أن تركيب أجهزة استشعار حيوية تحت الجلد سيتيح الفرصة لإعطاء صورة مستمرة عن ارتفاع مستوى السكر في الدم أو انخفاضه بدلا من الأسلوب العشوائي التقليدي.

والمعلومات التي سيتيحها الأسلوب الحديث مفيدة بصورة كبيرة لمراقبة صحة المرضى ذوي الحالات الحرجة أو في حالات إجراء العمليات الجراحية.

ومن أجل إنتاج جهاز الاستشعار هذا قامت داونيرت وفريقها البحثي بتحوير نوع من البروتين ليرتبط ارتباطا وثيقا بالجلوكوز، وجعلوا هذا البروتين في صورة مشعة متألقة (فلورسنت)، كما جعلوه يكتسب القدرة على أن يبث إشارة عندما يرتبط بالجلوكوز، بحيث إذا ضعف مستوى الفلورسنت يميل لون البروتين إلى اللون الغامق.

وقال جون بيكاب أستاذ السكري والتمثيل الغذائي بمركز كوليدج في كلية طب لندن -لم يشارك في هذه الدراسة- إنه يمكن قياس مدى شدة إشارة الفلورسنت من خلال جهاز للرصد ليتم نقل رد الفعل لاسلكيا لتليفون ذكي.

المصدر : رويترز