عيادة بريف حلب للعلاج الفيزيائي مجانا
آخر تحديث: 2014/9/6 الساعة 22:24 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/9/6 الساعة 22:24 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/13 هـ

عيادة بريف حلب للعلاج الفيزيائي مجانا

الشاب حسن يتولى علاج كافة الحالات بمفرده ودون مقابل (الجزيرة نت)
الشاب حسن يتولى علاج كافة الحالات بمفرده ودون مقابل (الجزيرة نت)

نزار محمد-ريف حلب

خلفت الحرب الدائرة بين المعارضة المسلحة وقوات النظام السوري وضعا صحيا مأساويا للمدنيين بمناطق الاشتباك، وما زاد الوضع تأزما وجود كثير من الجرحى الذين تتعذر مداواتهم أو إكمال علاجهم بالمناطق المحررة، لأنهم يحتاجون لعلاج فيزيائي ليكتمل شفاؤهم.

في بلدة "تل رفعت" القريبة من الحدود التركية بريف حلب الشمالي، تمكن أحد الشبان من افتتاح ما يمكن اعتباره "مركزا"، يقدم العلاج الفيزيائي للمحتاجين.

الشاب حسن هو صاحب المركز، روى للجزيرة نت قصة تأسيسه، حيث يشير إلى أنه كان يعمل ممرضا في جامع الرحمن في حلب، ضمن قسم المعالجة الفيزيائية.

وتابع "أكسبني عملي ممرضا خبرة جيدة في هذا المجال، لكنني توقفت عن العمل نتيجة انقسام حلب بين المعارضة والنظام".
مؤسس المركز يعاين أحد المرضى (الجزيرة نت)

مجهود ذاتي
وأضاف حسن "بدأ النظام يقصف المدنيين، وسمعت عن حالات مرضية كثيرة تحتاج علاجا فيزيائيا دقيقا".

وأشار إلى أن ظروفه المادية منعته في بادئ الأمر من افتتاح مركز للمعالجة، وأنه كان يذهب لمنزل المريض كي يعالجه.

وأوضح أن بعض أصدقائه تبرعوا ببعض الآلات الرياضية البسيطة لتشجيعه على افتتاح المركز.

وعن عمله في المركز، يقول حسن "بدأت بالعمل منذ أكثر من سنتين ونصف السنة تقريبا، وركزت على حالات الشلل، والشلل النصفي، والكسور، والجلطات، والرخو العصبي".

أصبح حسن اليوم معروفا على مستوى الريف الشمالي والشرقي لحلب، وفي مدن أخرى بسبب كثرة المرضى الذين يراجعونه بشكل يومي، حيث يستقبل حسن ما بين 25 و30 مريضا في اليوم، كما قال.

آراء مرضى
ويحمل كل زائر للمركز قصة تلخص سبب قدومه لاستكمال العلاج، خاصة بعد اكتساب المركز شهرة لا بأس بها في المدن المجاورة.

أبو أحمد قال إنه جاء للمركز ومعه ابنه خالد الذي أُصيب بتفتت بالعظام نتيجة انفجار لغمٍ أثناء محاولته العبور إلى تركيا منذ أكثر من سنة، لكنه اكتشف في ما بعد أن ولده يعاني من ضعف في قدمه فأتى به إلى المركز.

وقال أبو أحمد للجزيرة نت "لقد استفدنا كثيرا من المركز، لم نعلم أن ولدي كان يعاني من رخو في العصب نتيجة ضعف كبير في الخلايا العصبية، وقد أصبح ابني يمشي الآن". 

وأضاف أن ابنه ما زال يعاني بعض الآلام البسيطة التي ستزول مع اجتياز بعض التدريبات، كما أخبرهم المعالج حسن القائم على المركز.

أما أم جابر، فقد أصيبت بشظية في حي مساكن هنانو بحلب، بعد استهداف البناء المجاور لمنزلها بالبراميل المتفجرة، مما أدى إلى إصابتها بارتخاء بالعصب في مشط اليد، فأصبحت تعاني صعوبة في تحريك أصابعها.

وتقول أم جابر "سمعت عن المركز من جارتي، وعلمت أن كثيرين استفادوا منه فقررت أن أذهب إليه لعلاج يدي، وها أنا في الزيارة الرابعة و"شعرت بتحسن بسيط".

وتجدر الإشارة إلى أن حسن يعمل منفردا بالمركز، ويقدّم كافة خدماته بشكل مجاني للمرضى، وقد استفاد منه بعض سكان المناطق الأخرى كريف إدلب والرقة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات