توافد الليبيريون الذين يخشون الإصابة بإيبولا بأعداد كبيرة على الوحدة الجديدة لعلاج الفيروس التي افتتحت في وقت سابق من هذا الأسبوع في جزيرة بوشرود قرب مونروفيا.

وقالت أتاي أوموروتو -وهي طبيبة أوغندية أوفدت إلى ليبيريا لإدارة مركز "آيلاند كلينيك" لعلاج فيروس إيبولا- إن الشعب أدرك أن إيبولا خطر حقيقي وبدأ يتقبل ذلك، مضيفة أن الناس يأتون طواعية إلى الوحدة العلاجية.

وبينما تقدر سعة المركز بنحو 150 سريرا، أشارت أوموروتو إلى أنها استقبلت بالفعل أكثر من 150 شخصا، من بينهم 22 طفلا، قدموا من مونروفيا وأجزاء أخرى من البلاد. مضيفة أن الناس ما زالوا يتوافدون على وحدة معالجة إيبولا.

ومضت قائلة إن المركز لن يخذل أي مريض، وسنستضيفهم جميعا في أروقة المركز، وسنعمل على وضعهم في كل زاوية حيث هناك مساحة متاحة، وهدفنا هو احتواء انتشار الفيروس، ونحن سنبذل قصارى جهدنا.

منذ بدأ أول انتشار للفيروس في مارس/آذار من هذا العام، أغلقت العديد من المستشفيات الكبرى في ليبيريا بسبب مخاوف العاملين الصحيين من ملامسة الأشخاص المصابين

تغير المفاهيم
واعتبرت أوموروتو أن هذه الأعداد الكبيرة من الناس الذين يأتون إلى المركز تعكس أن المفاهيم العامة قد تغيرت، موضحة أن الرسائل حول أهمية العلاج المبكر كان لها صدى، إذ لم يعد الناس يخافون ويختبئون في منازلهم.

وأعربت أوموروتو عن أملها في أنه بعد بناء المزيد من مراكز العلاج، سيكون هناك انخفاض حاد في عدد حالات إيبولا، ومن المتوقع أن يصبح ملحوظا بحلول ديسمبر/كانون الأول، أو يناير/كانون الثاني.

وأرسلت أوموروتو إلى ليبيريا من قبل منظمة الصحة العالمية كجزء من فريق أوغندي يضم 11 عضوا للمشاركة في معركة البلاد لمكافحة الفيروس. ويقيم الفريق حاليا في مركز "آيلاند كلينيك"، حيث يساعدهم ثلاثمائة عامل صحي ليبيري بالاعتناء بالمرضى.

وأوضحت الطبيبة أن إدارة المركز تتطلب قدرا كبيرا من الجهد والطاقة والتفاني، إذ نحو 90% من الموظفين المحليين خبرتهم السابقة ضئيلة أو معدومة في التعامل مع إيبولا. لافتة إلى أنه من أجل الحفاظ على سلامة العاملين الصحيين في ليبيريا أثناء رعاية المرضى، يتلقون أياما من التدريب المكثف على استخدام معدات الوقاية الشخصية.

ونبهت إلى أن استخدام معدات الوقاية الشخصية يتضمن ملابس معقدة، كما أن طرق ارتدائها وخلعها ليس أمرا سهلا بالنسبة لشخص لم يفعل ذلك من قبل.

في وقت سابق من هذا الشهر، اعترف مسؤول في منظمة "أطباء بلا حدود" للمساعدات الإنسانية التي تقع في باريس، أن مركز علاج المنظمة في مونروفيا اضطر لإبعاد الناس بسبب العدد الهائل من الحالات الجديدة

مخاوف العاملين
ومنذ بدأ أول انتشار للفيروس في مارس/آذار من هذا العام، أغلقت العديد من المستشفيات الكبرى في ليبيريا بسبب مخاوف العاملين الصحيين من ملامسة الأشخاص المصابين. غير أن افتتاح وحدات جديدة لعلاج إيبولا في جميع أنحاء البلاد أفرح الليبيريين الذين يأملون في أن يشهدوا نهاية انتشار الفيروس الذي هدد حياتهم خلال الأشهر القليلة الماضية.

وذكرت وسائل إعلام محلية في الأسابيع الأخيرة أن مراكز العلاج في مونروفيا كانت تبعد الناس بسبب الاكتظاظ، مما دفع عددا من المصابين إلى العودة إلى مجتمعاتهم المحلية، وأسهم في زيادة انتشار الفيروس.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اعترف مسؤول في منظمة "أطباء بلا حدود" للمساعدات الإنسانية التي تقع في باريس، أن مركز علاج المنظمة في مونروفيا اضطر لإبعاد الناس بسبب العدد الهائل من الحالات الجديدة.

وأودت إيبولا بحياة 3083 شخصا في غرب أفريقيا من أصل 6553 حالة مصابة بالمرض في ثلاث دول غرب أفريقيا، بحسب أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية.

المصدر : وكالة الأناضول