في إطار احتفالها باليوم العالمي لـ"إنتان الدم"، الذي وافق الـ13 من الشهر الجاري، نظمت مؤسسة حمد الطبية عددا من الأنشطة والفعاليات بهدف زيادة الوعي بشأن إنتان الدم -الذي يعد من مضاعفات الالتهاب المهددة للحياة- ومساعدة أفراد المجتمع على فهم مسبباته وكيفية الوقاية منه.

وفي هذا الإطار أطلق فريق الرعاية الحرجة التابع لوحدة العناية المركزة للباطنية بمستشفى حمد العام، حملة توعوية تهدف إلى نشر الوعي بست خطوات بسيطة يمكن اتخاذها لتقليل عدد الوفيات الناجمة عن إنتان الدم، وهذه الخطوات مضمنة في البروتوكول السداسي لإنتان الدم، وهو يهدف إلى تثقيف الموظفين والجمهور بشأن إنتان الدم ومسبباته وأعراضه وطرق الوقاية منه.

ويقول مدير وحدة العناية المركزة للباطنية الدكتور إبراهيم فوزي -في بيان صادر عن مؤسسة حمد الطبية وصل الجزيرة نت- إن الإنتان يحدث عندما تغزو البكتيريا مجرى الدم، وكثيرا ما يطلق عليه تسمم الدم. وعلى الرغم من أنه قد يحدث كنتيجة لالتهاب فيروسي أو فطري، فإن الالتهابات البكتيرية تمثل السبب الأكثر شيوعا.

د. سيف:
بوجود الإنتان في جسم الإنسان، يلجأ الجهاز المناعي بالجسم إلى تسريع عمله حيث يقوم بسلسلة من ردود الأفعال، تشمل التهابا واسع الانتشار، فضلا عن التورم وتجلط الدم، وهذا بدوره قد يؤدي إلى هبوط كبير في ضغط الدم، مما قد ينتج عنه تدن في إمدادات الدم إلى أعضاء الجسم الحيوية، مثل المخ والقلب والكلى

ندوة متعددة
وأضاف فوزي أنه احتفالا باليوم العالمي لإنتان الدم، سوف ينظم فريق الرعاية الحرجة ندوة متعددة التخصصات لجميع مقدمي الرعاية الصحية للمرضى المصابين بإنتان الدم. ويتم تنظيم الفعاليات التوعوية بالتعاون مع معهد تطوير الرعاية الصحية، وهو منظمة مستقلة وغير ربحية مقرها الرئيسي بمدينة كامبردج في ولاية ماساشوستس الأميركية.

وباعتباره من أصحاب الريادة والقيادة في مضمار الابتكارات المتصلة بتحسين الصحة والرعاية الصحية، عملت مؤسسة حمد الطبية خلال العام الماضي على إبرام اتفاقية شراكة إستراتيجية مع معهد تطوير الرعاية الصحية، بهدف استحداث وبلورة وسائل مبتكرة لإحداث تحسينات حقيقية ومستدامة في كافة مجالات العمل بمؤسسة حمد.

وقال الرئيس الإكلينيكي لسجل وحدة العناية المركزة للباطنية الدكتور عبد السلام سيف، إنه يدخل الوحدة سنويا نحو 500 مريض مصاب بإنتان الدم.

وأضاف أنه بوجود الإنتان في جسم الإنسان، يلجأ الجهاز المناعي بالجسم إلى تسريع عمله حيث يقوم بسلسلة من ردود الأفعال، تشمل التهابا واسع الانتشار، فضلا عن التورم وتجلط الدم، وهذا بدوره قد يؤدي إلى هبوط كبير في ضغط الدم، مما قد ينتج عنه تدن في إمدادات الدم إلى أعضاء الجسم الحيوية، مثل المخ والقلب والكلى.

ويؤكد الدكتور فوزي أن الأعراض المبكرة للإنتان عادة ما تتطور بسرعة، وهي تشمل ارتفاع درجة حرارة الجسم والبرد والرعشة، فضلا عن تسارع ضربات القلب، وتسارع التنفس. مضيفا أنه في بعض الأحيان سرعان ما تتطور الحالة إلى حالة إنتان حاد أو حالة صدمة إنتانية، وأعراض ذلك تشمل الشعور بدوخة أو إغماء، والتشويش وعدم القدرة على إدراك الزمان والمكان، والغثيان والتقيؤ، والإسهال، والزكام فضلا عن شحوب الجلد أو ظهور بقع ملونة عليه.

الفئات المعرضة
من جانبه أكد الرئيس الإكلينيكي لمشروع إنتان الدم الحاد الدكتور أحمد لبيب، أنه إذا لم يتم علاج إنتان الدم بسرعة فإنه قد يؤدي إلى فشل العديد من أعضاء الجسم ثم الوفاة، مضيفا أن الفئات التالية هم الأكثر عرضة للإصابة بإنتان الدم:

د. لبيب:
من المهم للغاية أن يعرف الناس كيف يحدث الإنتان، وعليهم ألا يتسببوا في تعريض أحبائهم المرضى للإصابة بالإنتان عندما يزورونهم بالمستشفى
  • المرضى الذين يتلقون علاجا يضعف عمل الجهاز المناعي لديهم، كالأشخاص الذين يتعاطون علاجا طويل الأمد بالستيرويدات.
  • ذوو المناعة الضعيفة، مثل مرضى الإيدز وسرطان الدم "اللوكيميا".
  • الرضع وكبار السن.
  • النساء الحوامل.
  • المصابون بأمراض مزمنة، مثل مرض السكري.
  • الأشخاص الذين ما زالوا يتعافون من عمليات جراحية، ومصابو الحوادث الذين يعانون من جروح وإصابات.
  • المرضى الذين لا يزالون تحت أجهزة التنفس الاصطناعي.
  • المرضى الذين رُكبت في أجسامهم قسطرة أو أنبوب التقطير الوريدي "الدِّرِب".
  • الأشخاص ذوو القابلية الوراثية للإصابة بالالتهابات.
في حين أنه لا يُعرف سبب محدد للإنتان، فإن أفضل دفاع يتمثل في الحد من الإصابة بالالتهابات عن طريق غسل الأيدي بشكل شامل وبصورة متكررة والمحافظة على نظافة الجروح، بالإضافة إلى استشارة الطبيب بشأن التحصين ضد بعض الأمراض مثل الإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

واختتم الدكتور لبيب حديثه قائلا إنه من المهم للغاية أن يعرف الناس كيف يحدث الإنتان، وعليهم ألا يتسببوا في تعريض ذويهم المرضى للإصابة بالإنتان عندما يزورونهم بالمستشفى، وذلك من خلال مراعاة الاحتياطات الوقائية اللازمة، مثل الحرص على نظافة الأيدي، وامتناع كل شخص مصاب بالتهاب عن زيارة المرضى بالمستشفى.

المصدر : الجزيرة