أخذت أزمة الإيبولا في أفريقيا الأضواء عن الأمراض الأخرى التي تعاني منها القارة مثل الملاريا، فهذا المرض الطفيلي الذي ينتقل عبر البعوض يودي بحياة مليون شخص في مختلف أنحاء العالم سنويا، أكثر من 90% منهم في أفريقيا.

الدكتور نوربرت بيكر خبير بيولوجي مقيم في جنوب غرب ألمانيا ضمن فريق من العلماء في جامعة مدينة هايدلبرغ يعمل على إستراتيجية جديدة لمكافحة المرض باستخدام صور الأقمار الصناعية، ويجري حاليا تجربة على ذلك في بوركينا فاسو غربي أفريقيا. ويقول بيكر إن الملاريا هي القاتل رقم واحد في أفريقيا.

وبيكر (65 عاما) هو المدير العلمي لحملة لمكافحة الذباب الصغير والبعوض على طول نهر الراين في ألمانيا، وهذه الحملة -ويرمز إليها باسم "كابس"- قائمة منذ قرابة أربعين عاما. ويستغل فريقه نوعا من البكتيريا لقتل يرقات بعوض "أنوفوليس" المسؤول عن نقل الملاريا دون المساس بأطوار الحياة الأخرى.

صائدو البعوض يعثرون على طرائدهم عبر صور الأقمار الصناعية التي تظهر كل أسطح المياه المختلفة في منطقة ما، مشيرة إلى سلسلة من الخيارات فيما يتعلق بالأماكن المحتملة لتكاثر البعوض

تجربة
وحاليا تتم تجربة هذه البكتيريا في أفريقيا تحت قيادة رينر زاوربورن، وهو أستاذ مقيم في هايدلبرغ ومتخصص في الأمراض الاستوائية. ويركز الفريق على 127 قرية يقطنها نحو 150 ألف شخص.

ويعثر صائدو البعوض على طرائدهم عبر صور الأقمار الصناعية التي تظهر كل أسطح المياه المختلفة في منطقة ما، مشيرة إلى سلسلة من الخيارات فيما يتعلق بالأماكن المحتملة لتكاثر البعوض.

ويقول دامباخ (36 عاما) الذي تتلمذ على يد زاوربورن إن اليرقة تفضل أشياء معينة فيما يتعلق بالمياه. فعلى سبيل المثال تفضل اليرقة التي تتحول إلى بعوضة المياه النظيفة التي تحتوي على حياة نباتية. وعكارة المياه ولونها وما تحتويه من غذاء، كلها عوامل تحدد أيها أكثر جاذبية للبعوض.

وتنشر الفرق العلمية البكتيريا القاتلة كل عشرة أيام باستخدام أجهزة رش محمولة. كما تستخدم هذه البكتيريا في مشاريع لمكافحة الملاريا في إثيوبيا وكينيا، ولكن دون الاستعانة بصور الأقمار الصناعية.

المصدر : الألمانية