عندما يشعر المرء ببحة أو خشونة في صوته أو فجأة يختفي الصوت كليا، فإنه واحد من آلاف الناس الذين يصابون بما يعرف بشلل الحبال الصوتية، والذي بات علاجه ممكنا.

فقد "يان ماغدانز" صوته في عمر السادسة عشرة عاما عندما أجريت له عملية جراحية رابعة في قلبه بسبب خلل في بنية القلب منذ الولادة. وأثناء الجراحة مس الأطباء عن طريق الخطأ العصب الذي يلتف حول شريان القلب الأساسي والمسؤول عن وظيفة الحبال الصوتية.

ولحق ضرر بالحبال الصوتية اليمنى، وفقد يان صوته الأصلي وأصبح أبكم لفترة غير قصيرة. وفي حينها أبلغه الأطباء أن الصوت سيعود بعد فترة وجيزة. وبالفعل عاد الصوت إلى يان ولكن جزئيا.

وفقد يان صوته الأصلي إلى الأبد، فالجزء الأيمن من الحبال الصوتية أصيب بالشلل، كما تبين ذلك لاحقا، وفق ما نشره موقع "شبيغل أونلاين".

ويضيف الموقع الإلكتروني أن يان لا يزال يعاني من تبعات تلك الإصابة في حباله الصوتية، رغم أنه بلغ اليوم عمر 38 عاما، لكنه تكيف مع الوضع وحصل على علاج مناسب على أيدي اختصاصيين في أمراض النطق واللغة.
 
أما مؤسس شركة غوغل لاري بايج فقد أعلن في العام 2013 أنه يعاني من شلل الحبال الصوتية، وسبب الإصابة كان تعرضه لنوبتي رشح "إنفلونزا" خطيرتين.
 
ويصيب شلل الحبال الصوتية حوالي 10 آلاف إنسان في ألمانيا سنويا. وإلى جانب فقدان الصوت، قد تسبب الحالة أيضا ضيقا في التنفس. وكما يقول الأطباء فالعصب المصاب بالشلل يكون أيضا مسؤولا عن التنفس، إذ تشارك أكثر من 60 عضلة في عملية التنفس التي تسهم بدورها في اهتزاز الحبال الصوتية لينبثق منها الصوت المألوف للإنسان والحيوان على السواء.

وتقول مصادر طبية ألمانية، وفق ما نشره موقع "شبيغل أونلاين"، إن علاج الحالة بات ممكنا بفضل الأبحاث العلمية الحديثة. ويشارك في العلاج إلى جانب أطباء القلب مختصون في مجال علاج أمراض النطق واللغة. ومن أمثلة العلاجات المتوفرة: زراعة الحبال الصوتية وتحفيز الحبال الصوتية كهربائيا.

المصدر : دويتشه فيلله