أعادت إسبانيا أمس الاثنين كاهنا كاثوليكيا من سيراليون كان يعمل هناك وشخصت إصابته بفيروس إيبولا. وأعلنت سيراليون أمس الاثنين أن الإغلاق الذي فرضته لمدة ثلاثة أيام من أجل احتواء تفشي فيروس إيبولا قد تكلل بالنجاح، وأن السلطات وصلت إلى أكثر من 80% من العائلات التي استهدفت التوجه اليها.

ويعتبر مانويل جارثيا بييخو -الذي يعمل في مستشفى سان خوان دي ديوس وكان يعمل في مدينة لونسار بغربي سيراليون- ثاني قس إسباني تثبت إصابته بايبولا بعد وفاة ميجيل باخاريس الذي كان يعمل أيضا في سان خوان دي ديوس الشهر الماضي عقب إعادته لإسبانيا من ليبيريا.

من جهتها قالت حكومة سيراليون الاثنين إن الإغلاق الذي فرضته لمدة ثلاثة أيام من أجل احتواء تفشي فيروس إيبولا تكلل بالنجاح، إذ تم إلزام المواطنين بمنازلهم من يوم الجمعة إلى يوم الأحد، وخلال هذا الوقت، ذهب حوالي 30 ألف متطوع طبي إلى المنازل للبحث عن المصابين بالفيروس وعلاجهم وتوزيع الصابون.

خلال الإغلاق في سيراليون زار متطوعون المنازل للبحث عن المصابين بإيبولا وعلاجهم (أسوشيتد برس)
وأمرت سيراليون سكانها البالغ عددهم ستة ملايين بلزوم منازلهم حتى ليل الأحد في واحدة من أكثر الإستراتيجيات تشددا التي تطبقها الدولة الواقعة في غربي أفريقيا.

وقال مركز العمليات الطارئة إن الحملة وصلت إلى أكثر من 75% من هدفها المتمثل في زيارة 1.5 مليون أسرة. ومن المقرر الإعلان عن عدد الحالات الجديدة التي تم اكتشاف إصابتها بفيروس إيبولا خلال عملية الإغلاق بمجرد تأكد الإصابة.

انتقاد
وقوبل هذا الإجراء بانتقادات من بعض منظمات الإغاثة. وقال لوثار فاجنر من جمعية "ساليسيانز أوف دون بوسكو" الخيرية إن حملة المعلومات جاءت متأخرة ثلاثة أشهر، مضيفا أن فرض الإغلاق ليس إجراء مناسبا لاحتواء أزمة إيبولا.

وتابع  فاجنر "نحن في حاجة في أقرب وقت ممكن إلى ما لا يقل عن خمسة آلاف سرير لمرضى إيبولا، ومزيد من المختبرات لإجراء اختبارات فورية لفيروس إيبولا وبالطبع للموظفين الضروريين للقيام بذلك".

حاليا لا يوجد علاج لإيبولا (رويترز)

ولكن وسائل الإعلام في سيراليون ذكرت أن الإغلاق دفع العديد من الناس إلى الاتصال بالمحطات الإذاعية والإبلاغ عن حالات جديدة.

وكان رئيس مركز عمليات الطوارئ لمواجهة فيروس إيبولا ستيفن جاوجيا قال الاثنين إن سيراليون سجلت 130 حالة إصابة جديدة بالفيروس خلال فترة الإغلاق، وتنتظر نتائج الفحوص لـ39 حالة أخرى محل اشتباه.

وأوضح جاوجيا أن السلطات وصلت إلى أكثر من 80% من العائلات التي استهدفت التوجه إليها، مضيفا أن سيراليون تحتاج أن تركز الآن على العلاج والتعامل مع الحالات، وتحتاج أيضا على نحو عاجل إلى إقامة مراكز علاج في كل أقاليمها الأربعة عشر وإلى مساعدين في العيادات والمستشفيات.

المصدر : وكالات