أظهرت دراسة أميركية حديثة أن مشاهدة أفلام الحركة المثيرة تزيد من معدل تناول الأطعمة التي تكون أمام المشاهد مقارنة بمشاهدة حوار تلفزيوني عادي، وذلك بحسب ما نشرته صحيفة "دير شبيغل" الألمانية اليوم الثلاثاء على موقعها الإلكتروني.

وأجرى الدراسة باحثون تحت إشراف أنر تال من جامعة كورنيل الأميركية بمدينة إثياكا في ولاية نيويورك، وشملت مجموعة من الطلاب بلغ عددهم 94 طالبا، وكان متوسط أعمارهم عشرين عاما.

وخلال التجربة شاهد هؤلاء الطلاب فيلم الحركة المثير "ذا آيلاند" لمدة عشرين دقيقة، تارة مصحوبا بموسيقى تصويرية وأخرى دون هذه الموسيقى، ثم شاهدوا حوارا تلفزيونيا ذا إيقاع هادئ لمدة عشرين دقيقة أيضا.

وطوال مدة المشاهدة تمَّ تقديم كميات كبيرة من الأطعمة الخفيفة التي عادة ما تكون موجودة على المنضدة في المنزل أثناء مشاهدة مثل هذه الأفلام خلال فترات المساء، مثل البسكويت والحلوى والجزر والعنب، وقام الباحثون بوزن هذه الأطعمة قبل تناول الطلاب منها وبعد تناولهم.

وتبين أن الواحد من الطلاب تناول 104 غرامات فقط من هذه الأطعمة طوال الفترة التي شاهدوا فيها الحوار الهادئ، بينما زاد معدل تناول الفرد منهم للأطعمة عند مشاهدة فيلم الحركة المثير دون موسيقى تصويرية ليصل إلى 142 غراما، ووصل المعدل إلى أقصى درجاته عند مشاهدة الفيلم مصحوبا بموسيقى ليصل إلى 207 غرامات.

وأرجع الباحثون سبب زيادة معدل تناول الأطعمة عند مشاهدة أفلام الحركة المثيرة إلى انشغال المشاهد بأحداث الفيلم بشكل كبير، لدرجة أنه لا ينتبه إلى كمية الأطعمة التي يتناولها.

وكي يتجنب محبو أفلام الحركة الوقوع في هذه المشكلة التي قد تؤدي إلى زيادة أوزانهم بشكل كبير، يفضل أن يقوموا بتحديد الكمية التي ستكون أمامهم أثناء مشاهدة هذه الأفلام بشكل مسبق، بحيث لا يضعون مثلا عبوة رقائق البطاطس المحمرة بأكملها أمامهم، وإنما يقومون بتفريغ جزء منها فحسب في وعاء، وتخزين باقي العبوة بعيدا عن أبصارهم.

المصدر : الألمانية