قالت مسؤولة كبيرة بالإدارة الأميركية إن أول طائرة تحمل معدات مستشفى ضمن جهود واشنطن لمكافحة تفشي فيروس إيبولا في منطقة غرب أفريقيا ستصل ليبيريا غدا الجمعة. وقالت نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية إن المستشارة أنجيلا ميركل عرضت دعما على رئيسة جمهورية ليبيريا لمواجهة المرض.

وأبلغت نانسي ليندبورج مساعدة مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لجنة بمجلس النواب الأميركي أن واشنطن تأمل أن تساعد جهودها الموسعة لاحتواء تفشي إيبولا في حشد بلدان أخرى لتعزيز الاستجابة العالمية للتصدي للوباء.

والطائرة هي الأولى من 13 شحنة جوية ستتوجه إلى مونروفيا حاملة معدات لمستشفى من 25 سريرا سيجري إنشاؤه في العاصمة الليبيرية، وسيضم المستشفى طاقما أميركيا مكونا من 65 فردا سيعالجون العاملين بالرعاية الصحية الذين يصابون أثناء مكافحة أسوأ تفش مسجل لإيبولا.

ووصل الميجر جنرال داريل وليامز الذي يقود العملية ليبيريا يوم الثلاثاء لإعداد خطط للمسعى الذي أعلنه الرئيس الأميركي باراك أوباما في ذلك اليوم.

أميركا ستقوم بتدريب آلاف العاملين في قطاع الصحة بغرب أفريقيا (الأوروبية)

زيادة أميركية مفاجئة
وأعلنت الإدارة الأميركية يوم الثلاثاء زيادة مفاجئة في مساعيها للتصدي لتفشي إيبولا، إذ سترسل الولايات المتحدة ثلاثة آلاف من المهندسين العسكريين والأفراد الطبيين والعسكريين الآخرين إلى غرب أفريقيا، كما ستنشئ 17 مركزا علاجيا يضم كل منها مائة سرير، وستقوم أيضا بتدريب آلاف العاملين في قطاع الصحة.

وتفشى فيروس إيبولا في ليبيريا وسيراليون وغينيا ثم انتقل إلى نيجيريا والسنغال. ويخشى البعض من تداعيات صحية واقتصادية متزايدة إذا وصل الفيروس إلى ساحل العاج التي تصدر 40% من إنتاج الكاكاو في العالم.

وتعتزم ألمانيا دعم ليبيريا في مواجهة انتشار إيبولا، إذ قال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية أمس الأربعاء بالعاصمة برلين إن الجيش الألماني يبحث الآن إمكانية تقديم دعم لوجستي أم لا.

وذكرت كريستيان فيرتز نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عرضت على رئيسة جمهورية ليبيريا إلين جونسون سيرليف دعما على مستويات مختلفة، مضيفة أن هذا الدعم يمكن أن يشمل النقل الجوي ومساعدة لبناء وحدات صحية.

سيرليف توجهت بنداء شخصي لطلب مساعدة من كثير من رؤساء دول العالم (أسوشيتد برس)

رسالة تطمين ونداء
من جهتها، قالت رئيسة ليبيريا إيلين جونسون سيرليف أمس الأربعاء إنها تأمل أن يدفع قرار الولايات المتحدة إرسال مساعدة عسكرية لمكافحة وباء إيبولا دولا أخرى إلى التحرك. مضيفة في رسالة وجهتها إلى مواطنيها أن حكومتها تبذل جهدها للتصدي للمرض الذي قتل نحو 1300 شخص بليبيريا وحدها.

وكانت سيرليف توجهت بنداء شخصي لطلب مساعدة من كثير من رؤساء دول العالم.

وقال البنك الدولي في تحليل أمس الأربعاء إن تفشي إيبولا يمكن أن يستنزف مليارات الدولارات من اقتصادات دول غرب أفريقيا بحلول نهاية العام المقبل إذا لم يتم احتواؤه. وقالت منظمة الصحة العالمية إن المرض يحتاج جهدا يتكلف مليار دولار.

ويسعى صندوق النقد الدولي إلى جمع حزمة مالية بقيمة 127 مليون دولار لصالح غينيا وليبيريا وسيراليون لمواجهة وباء إيبولا. وقالت المديرة العامة للصندوق إن حكومات الدول الثلاث طلبت مساعدة إضافية، واصفة تفشي إيبولا بأنه أزمة إنسانية واجتماعية واقتصادية تتطلب ردا حازما من المجتمع الدولي.

المصدر : وكالات