تسابق باكستان الزمن لمواجهة تفشي مرضي الملاريا وحمى الضنك في إقليم البنجاب بوسط البلاد في الوقت الذي تجاوزت فيه حصيلة ضحايا الفيضانات بعد أسبوعين من بدايتها ثلاثمائة قتيل. وروى أحد الصحفيين في إحدى المناطق المتضررة أن البعوض بدأ في التكاثر، وهناك موجة من الذعر تسود المنطقة.

وذكرت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في باكستان أن السلطات أرسلت مساعدات طبية تشمل فرق أطباء ومسعفين لعدة بلدات في المنطقة التي ضربتها الفيضانات.

وقالت المتحدثة باسم الهيئة في إسلام آباد ريما زبيري إن غرق البلدات في مياه الفيضانات لعدة أيام تسبب في تفشي الأمراض، إذ إن مياه الفيضانات توفر أرضا خصبة للبعوض الذي ينقل الأمراض ومسببات الأمراض المنقولة عبر المياه.

وأضافت زبيري أن الانهيارات الطينية والفيضانات قتلت نحو 312 شخصا في البنجاب وأجزاء من منطقة كشمير، كما أن هناك ما لا يقل عن 2.4 مليون شخص في البنجاب قد نزحوا، كما جرى إجلاء الآلاف في إقليم السند بجنوب البلاد.

غرق البلدات في مياه الفيضانات لعدة أيام تسبب في تفشي الأمراض (رويترز)

مائتا شخص
وقالت السلطات الهندية إن مائتي شخص لقوا حتفهم في كشمير الهندية. وانحسرت مياه الفيضانات في سريناجار عاصمة ولاية جامو وكشمير، لكن هناك مخاوف من تفشي المرض.

وقال رئيس وزراء الولاية عمر عبد الله إنه في هذا الموقف هناك احتمالية تفشي الأمراض التي تنقل عبر المياه، مضيفا أن تركيزهم الآن منصب على حماية المواطنين من ذلك.

ولا تزال أجزاء كبيرة من سريناجار مغمورة بالمياه، وقد سدت المصارف وطفت أكوام القمامة جنبا إلى جنب مع جثث الحيوانات النافقة بالمناطق المحيطة، كما لا تزال هناك العديد من مزارع الأبقار مغمورة بالجثث على طول حدود المدينة.

وبدأت هيئة بلدية سريناجار عملية تنظيف شاملة، ولكن المسؤولين قالوا إنها مهمة شاقة قد تستغرق أسابيع، إذ قال أحد المسؤولين إنه "إذا تمكنا من إزالة الحيوانات النافقة فستظل هناك مشكلة قائمة، ألا وهي أين يمكننا دفنها".

وقال الصحفي المحلي عقيل حسن -الذي يشارك في أعمال الإنقاذ والإغاثة- إن الناس يشكون من رائحة كريهة في جميع أنحاء المدينة، والعديد منهم لديه طفح جلدي، مضيفا أن البعوض بدأ في التكاثر، وموجة من الذعر تسود المنطقة بأسرها.

نسوة يبحثن بين أنقاض الفيضان عن أشياء يمكن استخدامها (أسوشيتد برس)

أمطار موسمية
وقد تعرضت منطقة الهيمالايا بشمال البلاد لأمطار موسمية غزيرة منذ 3 الشهر الجاري، وقالت الحكومة الهندية إن رجال الإنقاذ أنقذوا أكثر من 237 ألف شخص في ولاية جامو وكشمير، ولكن ما زال هناك مائة ألف شخص على الأقل محاصرين في منازلهم، وذلك بحسب ما ذكرته وكالة أنباء الهند الآسيوية نقلا عن مسؤولين لم تسمهم.

وقال رئيس وزراء الولاية عمر عبد الله إن منسوب نهر جيلوم في سريناجار تراجع لأقل من نسبة الخطر، وإنه يجري توزيع المؤن ومياه الشرب والأدوية.

وقالت وزارة الدفاع في بيان لها إنه تم نقل أكثر من 24 محطة لتنقية المياه جوا لسريناجار، إضافة إلى 13 طنا من أقراص تنقية المياه.

المصدر : الألمانية