هناك مخاوف من أن التوسع في استخدام المضادات الحيوية في مزارع الدواجن والماشية قد يكون أحد عوامل انتشار البكتيريا المقاومة للعقاقير والتي يمكن أن تصيب البشر ولا تجدي معها الأدوية التقليدية نفعا.

وفي ظل هذه المخاوف تتعرض إدارة الغذاء والدواء الأميركية لضغوط كي تحد من استخدام المضادات الحيوية البيطرية في مزارع الماشية، وأعلنت الإدارة عام 2003 خططا لتقييم كل عقار جديد خاص بحيوانات المزرعة لتحديد احتمالات أن يتمخض ذلك في نهاية الأمر عن التسبب بظهور بكتيريا مقاومة.

إلا أن الإدارة لم تتمكن من مراجعة عدد كبير من العقاقير البيطرية المستخدمة في المزارع والمطروحة حاليا في الأسواق لأن معظم هذه العقاقير تمت الموافقة على استخدامها قبل عام 2003.

وتوصلت وكالة رويترز إلى أن الإدارة انتهت من تقييم مجرد 10% من نحو 270 عقارا تحتوي على أنواع من المضادات الحيوية تعتبرها الإدارة مهمة من الوجهة الطبية لعلاج البشر كما يمكن
استخدامها أيضا لعلاج الدجاج والخنازير والماشية.

أطلقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية  مبادرة خاصة بالحد من مخاطر المضادات الحيوية البيطرية في ديسمبر/كانون الأول الماضي

نسبة قليلة
وإجمالا انتهت الإدارة من تقييم المخاطر لنحو 7% من نحو 390 عقارا تحتوي على مضادات حيوية كانت الإدارة قد وافقت على استخدامها بيطريا للدجاج والخنازير والماشية.

وانطلقت مبادرة الإدارة الخاصة بالحد من مخاطر المضادات الحيوية البيطرية في ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما أصدرت إرشادات اختيارية تدعو الشركات المنتجة للأدوية البيطرية إلى الحد من الموافقة على استخدام هذه العقاقير.

وفي مبادرة أخرى مرتبطة بهذا الموضوع تعتزم الإدارة تنفيذ "إرشادات خاصة بالأغذية البيطرية" في أبريل/نيسان عام 2015، تطلب فيها من البيطريين الإشراف على استخدام المضادات الحيوية المطروحة للبيع والتي يجري خلطها بأعلاف الحيوانات.

المصدر : رويترز