قال علماء أمس الاثنين إن فئرانا نقل إليها الجين البشري المرتبط باللغة تعلمت طرقا جديدة في البحث عن الغذاء وسط متاهات تجريبية على نحو أسرع من مثيلاتها من الفئران الطبيعية. ومن خلال عزل آثار جين بعينه تسلط هذه الدراسة الضوء على وظائفه وتشير إلى التغيرات الخاصة بالتطور التي أدت إلى خلق الإمكانات الفريدة للمخ البشري.

واستعان العلماء في هذه الدراسة بمئات من فئران التجارب التي جرى تعديلها وراثيا لتحمل نسخة بشرية من الجين المسؤول عن اللغة والتخاطب.

وبناء على هذه الدراسة قام خبراء في علوم الأعصاب تحت إشراف كريستيان شريفايس وآن جريبيل من معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا بتدريب الفئران على البحث عن الشوكولاتة وسط متاهة معملية.

خياران
وكان أمام الفئران خياران، الأول هو الاستعانة بمعالم إرشادية مثل أدوات المعامل والأثاث الذي يظهر من خلال المتاهة، والثاني استشعار أرضية المتاهة والاستدلال على الطريق من خلالها.

الفئران التي تحمل الجين البشري استدلت على الطريق خلال سبعة أيام أما الفئران العادية فقد أتمت هذه المهمة في 11 يوما

وقال العلماء في دورية الأكاديمية القومية للعلوم إن الفئران التي تحمل الجين البشري استدلت على الطريق خلال سبعة أيام، أما الفئران العادية فقد أتمت هذه المهمة في 11 يوما.

إلا أن ما يبعث على الدهشة هو أنه عندما أزال العلماء جميع المعالم الإرشادية داخل حجرة المعمل -حتى تستدل الفئران على الطريق من خلال ملمس الارضية فقط- تعادلت إمكانات الفئران ذات الجين البشري وتلك 
الطبيعية. وجاءت النتيجة مطابقة لذلك عندما عكس الوضع أي ظلت المعالم مكانها وأزيلت الأرضية.

المرونة الإدراكية
ويعني ذلك أن الفئران ذات الجين البشري تميزت عن أقرانها الطبيعية عندما تم توفير الأسلوبين معا. 

وقالت جريبيل إن ذلك يشير إلى أن الجين البشري أسهم في زيادة ما يعرف باسم المرونة الإدراكية المعرفية.

وإذا كان هذا الجين البشري يجعل حاسة المرونة الإدراكية المعرفية تتنقل بين صور التعلم المختلفة فقد يساعد ذلك في تفسير دوره في اللغة والتخاطب.

المصدر : رويترز