أعلن المغرب أمس الاثنين رفع حالة اليقظة لتجنب انتقال فيروس إيبولا إلى أراضيه، في وقت ما زالت المملكة البلد الوحيد الذي يسير رحلات جوية مع الدول الرئيسية التي ينتشر فيها الفيروس. ودعا ممثل منظمة الصحة العالمية بالمغرب إلى اليقظة والاستعداد تحسبا لأية إصابة بالفيروس.

وقال وزير الصحة الحسين الوردي، في ندوة أمس الاثنين عقدت في الرباط، إنه لم تسجل حتى الآن أية حالة لمرض إيبولا، وذلك رغم أهمية الحركة التجارية والتنقلات البشرية بين المغرب والبلدان التي ينتشر فيها هذا المرض، وهي غينيا وليبيريا وسيراليون ونيجيريا.

وأعلن الوردي، في حضور وزير الداخلية وممثلين للدرك الملكي والنقل الجوي والبحري، أن المغرب رغم خلوه من الاصابات يعلن إطلاق نظام وطني لليقظة ومواجهة هذا المرض، وذلك عن طريق تشديد إجراءات المراقبة في الحدود الجوية والبحرية والبرية.

إيبولا يقتل أكثر من 50% من ضحاياه (الأوروبية)

فحوصات
ويعتمد النظام الوطني لليقظة ومواجهة إيبولا بالمغرب على إجراء الفحوصات الطبية في نقاط الخروج من البلدان التي ينتشر فيها المرض، إضافة لنقاط الدخول إلى المملكة وفق معايير منظمة الصحة العالمية، وفق ما أوضح مدير مديرية الأوبئة ومحاربة الأمراض عبد الرحمن معروفي.

وقال معروفي إنه تم أيضا وضع نظام لمتابعة الحالات المصابة -في حال تسربها للمغرب- يعتمد على التشخيص والمتابعة بمستشفى مولاي يوسف الذي يعتبر "مركزا مرجعيا ومتطورا".

ويستعد المغرب لاستضافة أحداث رياضية مهمة على رأسها كأس أمم أفريقيا. وأوضح وزير الصحة أنه تم اتخاذ إجراءات خاصة بهذه الأحداث، لاستقبال الفرق والمشجعين، باتفاق مع المنظمات المعنية وعلى رأسها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

من جهته، دعا ممثل منظمة الصحة بالمغرب إيف سوتيران بالندوة، إلى اليقظة والاستعداد تحسبا لأية إصابة بفيروس إيبولا، مضيفا أن المغرب غير مستثنى من إمكانية تسرب الفيروس لأراضيه، وموضحا بالوقت نفسه أن المملكة اتخذت كافة الإجراءات اللازمة للتصدي له من خلال خطتها الوطنية.

مارغريت تشان أعلنت الجمعة أن عدد المتوفين بإيبولا تجاوز 2400 شخص
(أسوشيتد برس)

انتشار كبير
وقال المسؤول الأممي لوكالة الأناضول إن خمس دول تشهد انتشارا كبيرا للوباء، وهي غينيا وسيراليون وليبيريا ونيجيريا والسنغال، مشيرا إلى أن الصحة العالمية تهدف إلى وقف انتقال المرض من الدول المصابة بالعدوى إلى الدول المجاورة أو دول أخرى.

وشدد على ضرورة تكثيف عمليات مراقبة المسافرين الوافدين من الدول المصابة، وتطوير عمليات الفحص وسرعة الكشف عن الحالات، وعزل المصابين في حالة التأكد من الإصابة بالعدوى.

وألح ممثل المنظمة الدولية -في ذات التصريح- على ضرورة التنسيق بين دول المنطقة، والتنسيق مع الصحة العالمية التي تتوفر على خارطة طريق لتطويق ومحاربة الفيروس.

وأفادت مديرة الصحة العالمية مارغريت تشان، يوم الجمعة في جنيف، بأن عدد المتوفين جراء الإصابة بإيبولا ارتفع إلى أكثر من 2400 شخص في غرب أفريقيا، مضيفة أن إمكانياتهم لمكافحة الوباء غير كافية.

المصدر : وكالة الأناضول