بدأت في العراق أمس الأحد حملة وطنية للتحصين ضد شلل الأطفال تستهدف 5.8 ملايين طفل دون سن الخامسة وتستمر حتى يوم الخميس الـ18 من الشهر الجاري، وهذا رغم النزاع الدائر وأعمال العنف والنزوح.

وتنظم وزارة الصحة العراقية هذه الحملة من خلال فرق ثابتة ومتنقلة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" والهلال الأحمر العراقي ومشاركة حوالي خمسين ألفا من العاملين بقطاعي الصحة والطفولة.

وكان تأكيد وجود حالتي شلل أطفال في العراق في فبراير/شباط وأبريل/نيسان من هذا العام إيذانا بانتهاء فترة خلا فيها العراق من شلل الأطفال واستمرت 14 عاما.

ويقول الخبراء إنه مع ارتفاع عدد الأطفال غير المحصنين نسبيا وصعوبة الوصول إلى الأسر والأطفال خاصة في الأحياء الفقيرة ومناطق النزاع يصبح العراق أكثر عرضة لانتشار هذا المرض المقعد والذي لا علاج له.

القوصي:
منظمة الصحة العالمية لديها خطة لوقف عودة انتشار مرض شلل الأطفال بإقليم شرق المتوسط بحلول عام 2015 ووقف انتشار المرض في العالم بحلول عام 2018

ستة ملايين جرعة
وقال بهاء القوصي -كبير مسؤولي الإعلام بمكتب منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط في القاهرة بمقابلة مع وكالة رويترز- إنه تم توفير نحو ستة ملايين جرعة لقاح بالعراق في إطار هذه الحملة، مضيفا أن لديهم قلقا خاصا بالنسبة للمناطق التي تعذر الوصول إليها في الفترة الماضية بسبب القتال الدائر ونزوح السكان.

وأوضح أن احتمال وجود أطفال مصابين بين النازحين بمناطق الصراع في العراق يشكل تهديدا على صحة الأطفال في المناطق التي تستقبل النازحين داخل البلاد وكذلك البلاد الأخرى المجاورة.

وقال القوصي إن منظمة الصحة العالمية لديها خطة لوقف عودة انتشار مرض شلل الأطفال بإقليم شرق المتوسط بحلول عام 2015 ووقف انتشار المرض في العالم بحلول عام 2018.

ومن المقرر تطبيق مرحلة ثانية للحملة الوطنية للتحصين ضد شلل الأطفال بالعراق خلال الفترة من 19 إلى 23 أكتوبر/تشرين الأول القادم.

المصدر : رويترز