على عكس الاعتقاد السائد بأن تناول كميات معتدلة من الخمور يحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ولا سيما تصلب الشرايين وما ينتج عنه من أزمات قلبية، أظهرت دراسة حديثة أجريت في جمهورية التشيك أن تناول هذه المشروبات لا يقي من هذا الخطر مطلقا.

وأجرى الدراسة علماء من جامعتي أولوموك وبراغ بالتشيك، وتم تقديمها في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب المنعقد حاليا في برشلونة في الفترة من 30 أغسطس/آب وحتى الثالث من الشهر الجاري.

وكتب العلماء في تقريرهم "لم نجد أي تأثير سريري ملحوظ لتناول أنواع النبيذ الأحمر أو الأبيض على مستويات الدهون بالدم أو غيره من المؤشرات الدالة على الإصابة بتصلب الشرايين، وكذلك لم نستطع إثبات فرضية أن الخمور تعمل على رفع مستوى الكولسترول المفيد بالجسم".

الدراسة دحضت نتائج دراسات سابقة كانت تؤكد أن تناول الخمر بشكل معتدل يعمل على الوقاية من تكون ترسبات كلسية في الشرايين، وبالتالي يحول دون حدوث ضيق في الشرايين

دحض
ودحضت الدراسة الحديثة نتائج الدراسات السابقة التي كانت تؤكد أن تناول الخمر بشكل معتدل يعمل على الوقاية من تكون ترسبات كلسية في الشرايين، وبالتالي يحول دون حدوث ضيق في الشرايين. 

وشملت الدراسة 146 مشاركا كانوا يعانون من ارتفاع خطر الإصابة بتصلب الشرايين بدرجة بسيطة إلى متوسطة نتيجة وجود المؤشرات الدالة على ذلك لديهم، وتناولوا نوعين مختلفين من الخمر بصورة منتظمة طوال عام كامل. وبعد مرور هذه المدة لم يطرأ أي تغيير إيجابي على هذه المؤشرات الدالة لدى هؤلاء الأشخاص، فلم تتغير مثلا نسبة الكولسترول المفيد لديهم.

وعلق البروفيسور الألماني إيكرت فليك، المتحدث الإعلامي باسم الجمعية الألمانية لأمراض القلب، قائلا إن هذه الدراسة تقدم رؤية مغايرة تماما عن المنحى العلمي الشائع في تأثير الخمر على الحد من الإصابة بأمراض القلب، ومن المؤكد أنها لن تكن الدراسة الأخيرة في هذا المجال المثير للجدل.

المصدر : الألمانية