قالت وزارة الصحة في ليبيريا أمس الثلاثاء إن عدد الوفيات بسبب الإصابة بفيروس إيبولا ارتفع بشكل كبير، كما تركت جثث المتوفين في الشوارع بجميع أنحاء البلاد. كما استدعت سيراليون الجيش لمساعدة السلطات الصحية على فرض الحجر على المصابين بفيروس إيبولا الذي خلف قرابة 900 قتيل في هذا البلد وغينيا وليبيريا.

وصرح تولبرت نينسواه مساعد وزير الصحة لشؤون الخدمات الوقائية في ليبيريا أن 268 شخصا لقوا حتفهم إثر إصابتهم بفيروس إيبولا حتى يوم 2 أغسطس/آب الجاري، موضحا أن من بين المتوفين 37 من العاملين في مجال الرعاية الصحية. كما يشتبه في أن 2497 شخصا أصيبوا بالفيروس.

وأفادت وسائل إعلام محلية وشهود عيان بأن جثث الموتى تركت في الشوارع. وتحدى أقارب ضحايا الإيبولا أوامر الحكومة وألقوا جثث المتوفين في الشوارع، في الوقت الذي تكافح فيه حكومات غرب أفريقيا لفرض إجراءات صارمة.

وفي العاصمة الليبيرية منروفيا المطلة على الشاطئ، جرّ أقارب ضحايا الإيبولا جثثا إلى الشوارع بدلا من أن يواجهوا الحجر الصحي. واضطرت عدة مرافق صحية إلى إغلاق أبوابها في جميع أنحاء البلاد بعدما تلقى العاملون بها تهديدات من جانب السكان المحليين الذين يعتقدون أن الأجانب هم الذين جلبوا فيروس الإيبولا إلى بلادهم.

دفن شخص توفي بالإيبولا في سيراليون
يتم ضمن إجراءات عزل خاصة (رويترز)

مئات الجنود
وأوضح مسؤول في الرئاسة السيراليونية لوكالة الأنباء الفرنسية أن الرئيس آرنيست باي كوروما أمر أمس الثلاثاء بنشر مئات الجنود في المراكز الطبية المخصصة لعلاج المصابين بهذا المرض -وغالبيتها في شرق البلاد- للمساعدة في فرض الحجر الصحي.

وقال المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه إن مهمة الجنود منع أقارب وأصدقاء المرضى أو المشتبه في إصابتهم بالمرض من إخراج أقاربهم وأصدقائهم بالقوة من المستشفيات دون موافقة طبية.

وفي نيجيريا التي سجلت أول حالة وفاة بالإيبولا أواخر الشهر الماضي، قالت السلطات إن ثمانية أشخاص كانوا على صلة بالمواطن الأميركي المتوفي باتريك سوير ظهرت عليهم علامات المرض.

فيروس الإيبولا يقتل 90% من ضحاياه (الأوروبية)

انتشار غير مسبوق
وتواجه ليبيريا وسيراليون وغينيا ونيجيريا انتشارا غير مسبوق لفيروس الإيبولا الذي أدى إلى وفاة 887 شخصا من الحالات الـ1603 التي تم إحصاؤها منذ مارس/آذار الماضي، وفقا للحصيلة الأخيرة التي نشرتها يوم الاثنين منظمة الصحة العالمية.

وحذرت المنظة من عواقب كارثية محتملة في دول غرب أفريقيا -غينيا وسيراليون وليبيريا ونيجيريا- من تفشي الفيروس الذي تقول إنه الأكثر دموية من أي وقت مضى.

وأعلنت شركة الخطوط الجوية البريطانية أمس الثلاثاء تعليق رحلاتها إلى ليبيريا وسيراليون حتى نهاية الشهر الجاري على الأقل. وكانت شركتا إريك وإسكي الأفريقيتان قد علقتا رحلاتهما من وإلى ليبيريا وسيراليون بعد وفاة مسافر ليبيري نهاية الشهر الماضي في لاغوس بنيجيريا. كما أعلنت يوم الجمعة شركة طيران الإمارات تعليق جميع رحلاتها إلى غينيا حتى إشعار آخر.

المصدر : وكالات