خرج المواطنون بأعداد غفيرة يغنون ويرقصون في شوارع حي سكني في عاصمة ليبيريا أمس السبت بعد أن رفعت الحكومة إجراءات الحجر الصحي التي كانت مفروضة عليه لاحتواء انتشار فيروس إيبولا. في حين أعلنت سيراليون إدراج إيبولا على لائحة الأمراض التي تتطلب شهادة إلزامية في فترات الأوبئة.

وكان سكان حي وست بوينت الفقير في مونروفيا فصلوا عن بقية أنحاء العاصمة في منتصف أغسطس/آب بعد أن هاجم حشد مركزا للعلاج من إيبولا هناك وسمحوا لمرضى بالفرار منه، وأثار إعلان الحي منطقة حجر صحي احتجاجات، وردت قوات الأمن بإطلاق الغاز المدمع وإطلاق الأعيرة النارية مما أسفر عن مقتل شاب.

ولكن بحلول فجر أمس السبت استيقظ الحي ليجد الجنود انسحبوا والمتاريس أزيلت، وأخذ السكان يرقصون في الشوارع وهم يرددون هتافات مثل "نحن أحرار".

video

شهادة إلزامية
وفي سيراليون، أعلنت الحكومة إدراج إيبولا على لائحة الأمراض التي تتطلب شهادة إلزامية في فترات الأوبئة مثل الحمى الصفراء والكوليرا والطاعون والحمى التيفية "التيفوئيد".

وقال وزير العدل فرانك كارغبو إن القانون ينص على عمليات إجلاء من المناطق الموبوءة ومنع الدخول إليها والخروج منها دون تصريح طبي تحت طائلة فرض غرامة أو السجن لمدة قد تصل إلى ستة أشهر.

كما يمنع القانون كل نشاط رياضي يتطلب اتصالا جسديا، وهي مخالفة يعاقب عليها بالسجن ستة أشهر.

من جهة أخرى، أعلنت الرئاسة في سيراليون أنه تم تعيين الطبيب أبو بكر فوفانا وزيرا للصحة خلفا للوزيرة مياتا كارغبو، معبرة عن أملها في تغييرات من أجل إيجاد بيئة أكثر فاعلية في مكافحة الوباء.

خلف لوزيرة الصحة
وكان رئيس سيراليون إرنست باي كوروما عزل وزيرة الصحة يوم الجمعة بسبب تعاملها مع انتشار فيروس الإيبولا، وجاء في بيان صادر عن الرئاسة إن كارغبو عزلت من منصبها لخلق بيئة مواتية لمواجهة تتسم بالكفاءة والفاعلية لفيروس إيبولا، مضيفا أن نائبها الدكتور أبوبكر فوفانا سيخلفها في المنصب.

video

واتسع نطاق الإصابة بالفيروس ليشمل نيجيريا والسنغال التي أعلنت ظهور أول حالة مؤكدة بالفيروس يوم الجمعة، وهو طالب غيني فرَّ من السلطات في بلاده بعد أن وضعته تحت المراقبة. وقالت مصادر في وزارة الصحة في غينيا إن اثنين من أفراد أسرة الطالب -وهما شقيقته ووالدته- توفيا بعد إصابتهما بإيبولا.

وقالت وزيرة الصحة السنغالية أوا ماري كول سيك إن الشاب تمكن من دخول السنغال قبل إغلاق الحدود مع غينيا في 21 من الشهر الجاري، موضحة أن السلطات الصحية في كوناكري كانت تتابعه لأنه كان على اتصال بمصابين بإيبولا، وفقدت أثره منذ ثلاثة أسابيع.

وتابعت أنه عثر عليه في نهاية المطاف في مستشفى فان في دكار، ووضع على الفور في الحجر الصحي، مضيفة أن نتائج التحاليل التي أجريت في معهد باريس أثبتت إصابته بالمرض لكن وضعه مستقر.

المصدر : وكالات