اتخذت حكومة ليبيريا سلسلة إجراءات لمواجهة وباء إيبولا لاحتواء انتشار أكبر تفشٍ للمرض المميت في دول غرب أفريقيا، والذي أودى بحياة أكثر من 1550 شخصا في المنطقة وأصاب أكثر من ثلاثة آلاف.

وقال مسؤولون بالحكومة إن ليبيريا تبني خمسة مراكز جديدة لعلاج فيروس إيبولا بطاقة استيعاب مائة سرير لمواجهة الوباء الذي ينتشر في غينيا وسيراليون وليبيريا ونيجيريا والسنغال منذ مارس/آذار الماضي، دون العثور على مصل لعلاج المصابين.

وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية فرانسيس كاسولو إن الفكرة هي بناء خمسة مراكز علاج مختلفة بالمناطق التي تحتاجها، لكن العاصمة مونروفيا ستحظى بنصيب منها, وأشار إلى أن ليبيريا من أكثر الدول تأثرا بانتشار الفيروس حيث توفي قربة سبعمائة شخص وأصيب نحو 1500.

وقد رفعت الحكومة الليبيرية صباح اليوم العزل الذي فرضته قبل عشرة أيام على حي ويست في مونروفيا "استنادا إلى التقدم الذي تحقق في التعاون مع الفرق الصحية" في الحي، وفق وزير الإعلام لويس براون.

إيبولا أودى بحياة ما لا يقل عن سبعمائة شخص في ليبيريا (أسوشيتد برس)

دول أخرى
وفي غينيا، فرضت شرطة نزيريكوري حظر تجول غداة صدامات أسفرت عن جرح حوالى عشرين شخصا بعد تظاهر الباعة ضد فريق صحي جاء لتعقيم السوق بدون إبلاغهم مسبقا، كما قالوا.

أما في سيراليون، فقد أعلنت الحكومة إدراج إيبولا على لائحة الأمراض التي تتطلب شهادة إلزامية في فترات الأوبئة مثل الحمى الصفراء والكوليرا والطاعون والحمى التيفية (التيفوئيد).

وكانت أنباء أشارت إلى أن تجربة أجريت على القرود، أكدت نجاح دواء زدماب التجريبي في شفائها من فيروس إيبولا حتى في مرحلة متقدمة من الوباء، في حين تمت الموافقة على إعطاء المصل لبعض المرضى وإن كان ما يزال في مرحلة تجريبية.

وفي هذا الإطار أيضا، أعلنت الرئاسة الغانية أمس الجمعة أن الأمم المتحدة ستستخدم هذا البلد قاعدة للإمدادات المتجهة إلى الدول التي تشهد تفشيا للفيروس المميت.

يُشار إلى أن أكثر من ثلاثة آلاف شخص أصيبوا بفيروس إيبولا منذ اكتشافه في الأدغال النائية جنوب شرقي غينيا أوائل هذا العام، وقد توفي من هؤلاء 1552 في أربع دول بغرب أفريقيا.

وتوقعت الصحة العالمية أول أمس الخميس أن يتخطى عدد المصابين بالفيروس عشرين ألفا خلال عدة أشهر قبل أن تتمكن من احتواء هذا الوباء الذي ينتشر بصورة "متسارعة".

المصدر : وكالات