أكد علماء أميركيون أن طفرة في أحد الجينات تسمح لبعض الأشخاص باستعادة نشاطهم والحصول على قدر كاف من الراحة دون الحاجة لساعات نوم طويلة، وذلك بعد أن أجروا دراسة في مستشفى للأطفال في مدينة فيلادلفيا على مائة زوج من التوائم ونشرت نتائجها في المجلة العلمية "النوم".

واكتشف الباحثون وجود "متغير جيني" لدى بعض الأشخاص يجعل النوم القليل كافيا لاستعادة نشاطهم والقيام بواجباتهم اليومية. إذ تبين أن التوائم الذين يحملون نسخة من هذا الجين المتغير (BHLHE41)  بلغ متوسط نومهم نحو خمس ساعات ليلا فقط، أي أقل بنحو ساعة كاملة عن أقرانهم ممن لا يحملون هذا المتغير الجيني.

وأكد الباحثون أن التوائم الذين لديهم هذا المتغير الجيني أخطؤوا بنسبة 40% أقل في اختبار التركيز بعد حرمانهم 38 ساعة من النوم، واحتاجوا إلى 8 ساعات فقط لاسترداد النشاط الكامل بعد الانتهاء من التجربة، بينما احتاج أقرانهم الذين لا يحملون هذا المتغير الجيني إلى تسع ساعات ونصف الساعة لاستعادة نشاطهم.

ووجد العلماء أن المتغير الجيني لا يعطي صاحبه نوعية مختلفة من النوم، ولكنه يساعد في تنظيم الساعة البيولوجية الداخلية، بحيث يخفض عدد الساعات اللازمة للحصول على ذاكرة أفضل واستعادة أفضل للنشاط البدني والعقلي. فبحسب رئيس الأكاديمية الأميركية لطب النوم البروفيسور تيموثي مورجينثيرال فإن الحاجة إلى النوم مرتبطة بعامل بيولوجي ولا تخضع للرغبة الشخصية للفرد.

المصدر : دويتشه فيلله