نظرا للارتفاع الذي حدث مؤخرا في معدلات الرطوبة بدولة قطر حثت مؤسسة حمد الطبية كافة أفراد المجتمع على اتخاذ الاحتياطات اللازمة لوقاية أنفسهم من الأمراض الناتجة عن التعرض المباشر لأشعة الشمس والحرارة الزائدة، مثل ضربة الشمس والإجهاد الحراري.

وقالت مؤسسة حمد الطبية -في بيان وصل للجزيرة نت- إن الإجهاد الحراري هو مشكلة صحية، من أعراضها التعرق الشديد وتسارع نبض القلب نتيجة لفرط حرارة الجسم، وهو يمثل أحد المتلازمات الثلاثة المرتبطة بالحرارة، وأخفها التشنج العضلي الحراري وأشدها ضربة الشمس.

ومسببات الإجهاد الحراري تشمل التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة، ولا سيما إذا كانت مقرونة بارتفاع في درجات الرطوبة في الطقس، وممارسة نشاط بدني أو رياضي مجهد، وإذا لم يتم علاج الإجهاد الحراري بسرعة فإنه ربما يتطور إلى ضربة شمس، وهي من الحالات المهددة للحياة، ولكن مما يبعث على التفاؤل أنه بالإمكان الوقاية من الإجهاد الحراري.

الإجهاد الحراري
وينصح رئيس قسم الطوارئ بمستشفى حمد العام البروفيسور بيتر كاميرون أفراد المجتمع -خصوصا أولئك الذين يعملون في أماكن مفتوحة- بتوخي الحذر خلال هذه الأيام التي شهدت ارتفاعا مفاجئا في حالات الإصابة بالإجهاد الحراري كنتيجة للارتفاع الحاد في معدلات الرطوبة.
 
كاميرون دعا العاملين تحت الشمس لاتخاذ الاحتياطات للوقاية من الأمراض الناجمة عن الحرارة (الجزيرة)
وأوضح كاميرون أن العمال الذين يعملون في أماكن مفتوحة معرضون بشكل كبير للإصابة بالإجهاد الحراري، مؤكدا على ضرورة أن يأخذ هؤلاء العمال فترات راحة متكررة في ما بين العاشرة صباحا والثالثة مساء، وقت بلوغ درجات الحرارة ذروتها، وهي الفترة التي تحدث فيها معظم الإصابات.
 
علامات وأعراض
وأضاف البروفيسور أنه قد تظهر علامات وأعراض الإجهاد الحراري بشكل مفاجئ أو بعد فترة من الزمن، خصوصا خلال فترات العمل المطوّلة تحت الرطوبة العالية أو ممارسة تمارين رياضية شاقة، موضحا أن من أعراض الإجهاد الحراري وجود برودة ورطوبة في الجلد مع قشعريرة أثناء وجود المريض في الحر، والتعرق الشديد، والإعياء، والدوخة، والإرهاق، وضعف وتسارع نبض القلب، وهبوط ضغط الدم عند القيام، والشد العضلي، والغثيان، والصداع.

وأكد البروفيسور كاميرون أن على الزملاء ملاحظة العمال بحثا عن علامات وأعراض الإجهاد الحراري عليهم، وبمجرد اكتشاف مؤشرات القلق والكآبة على أحدهم عليهم التحرك بسرعة لإعطائه مشروبات باردة، ونقله إلى مكان ظليل أو بارد، فإذا لم تتحسن حالة المريض، أو ظهرت عليه دوخة أو ارتباك ينبغي استدعاء سيارة الإسعاف على الفور.

المصدر : الجزيرة