عند التعرض لنوبة قلبية تكون كل دقيقة مهمة لإنقاذ المصاب، إلا أن دراسات ألمانية أظهرت أن الكثيرين يترددون في المساعدة خوفا من الأخطاء، مما يعتبره بعض الأطباء خطأ فادحا، فإجراءات بسيطة قد تساعد المصاب على النجاة من الموت.

ومن أعراض الإصابة بنوبة قلبية الشعور بآلام مفاجئة في الصدر أو التعرض لحالة إغماء شديدة. وبحسب اختصاصي الجراحة القلبية الألماني ماتياس كوسترينغ، فعندما يتعرض الشخص لنوبة قلبية تصبح كل ثانية مهمة جدا وحاسمة لإنقاذ حياته.

وأظهرت دراسات أن الكثيرين يترددون بتقديم المساعدة للمصابين بسكتة قلبية رغم حاجتهم الماسة إليها، إذ تبلغ نسبة من يقدمون هذه المساعدة في ألمانيا على سبيل المثال 15% فقط. ويشرح كوسترينغ سبب ابتعاد الناس عن تقديم المساعدة في هذه الحالات بأن لا أحد يجرؤ على القيام بأي شيء للمريض خوفا من ارتكاب أخطاء، لذا يفضل الكثيرون البقاء بانتظار النجدة.

ويقول كوسترينغ إن هناك خطوات بسيطة من شأنها مضاعفة فرص النجاة من السكتة القلبية، إذ يجب التأكد مما إذا كان المريض واعيا أو يستجيب للنداء، وإذا لم يكن قادرا على ذلك يجب التأكد بسرعة من أنه لا يزال يتنفس، وذلك بوضع الأذن على فمه لسماع صوت تردد أنفاسه، وإذا لم يكن هناك تنفس يجب استدعاء الطوارئ، إذ لا يكون القلب يضخ الدم إلى الدماغ، والنقص الحاد في الأكسجين لمدة ثلاث دقائق يعرض المصاب لأضرار دائمة كالإصابة بالشلل مثلا.

لذا يؤكد كوسترينغ على ضرورة إجراء التنفس الاصطناعي في هذه الحالات، ويكون ذلك بوضع قبضتي اليد على الصدر والضغط بعمق خمسة سنتمترات بقوة وبسرعة. ويضيف كوسترينغ أن هذه الإجراءات تساعد على إنقاذ حياة المصاب وتعمل على تزويد الدماغ بالأكسجين، مشيرا إلى ضرورة الاستمرار بالقيام بهذا لحين وصول الإسعاف.

المصدر : دويتشه فيلله