سارع المسؤولون الأميركيون لتهدئة المخاوف في مختلف أرجاء البلاد بشأن الأنباء التي أفادت بأن المواطنين الأميركيين اللذين أصيبا بفيروس الإيبولا سيعودان إلى أميركا اليوم السبت من ليبيريا.

والمصابان هما الطبيب كنت برانتلي ومسؤولة الإغاثة نانسي رايتوبل، وستنقلهما طائرة مجهزة للولايات المتحدة، ولكن سينقل كل واحد على حدة وفي رحلة منفصلة على نفس الطائرة، ولم يتضح أيهما سيصل أولا.

ورغم حالة الفزع التي أصابت البعض في الولايات المتحدة بسبب عودة المريضين لبلدهما، يقول مسؤولون في مجال الصحة إن عودة مسؤولي الإغاثة المريضين للبلاد لا يمثل تهديدا للمواطنين الأميركيين.

وكان الأميركيان المصابان يساهمان في احتواء أشد تفش للمرض في غرب أفريقيا على الإطلاق حين أصيبا بالفيروس الذي قتل أكثر من 700 شخص في المنطقة.

الكثير من الأشخاص في أميركا ثارت لديهم مخاوف من إمكانية انتشار الإيبولا في الولايات المتحدة مع أول تعامل مباشر للبلاد مع هذا المرض

طائرة مجهزة
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن المريضين سينقلان على متن طائرة غير تجارية مجهزة بتجهيزات خاصة وسيعزلان في جامعة إيموري بأتلانتا قرب مراكز التحكم بالأمراض والوقاية منها "سي دي سي". فيما ذكرت وزارة الدفاع إن الطائرة التي ستنقل المصابين ستهبط في قاعدة عسكرية بأتلانتا.

وقال الدكتور بروس ريبنر من جامعة إيموري إن هذا المستشفى هو أحد أربعة مستشفيات بالولايات المتحدة بإمكانها التعامل مع مستوى العزل المطلوب لهذا الفيروس شديد الخطورة. وأضاف أنه سيكون واحدا من الذين سيأتون للتعامل المباشر مع المريضين، وأكد أنه ليس لديه مخاوف بشأن صحته الشخصية أو صحة الطاقم الطبي الذي يعمل معه.

لكن الكثير من الأشخاص ثارت لديهم مخاوف من إمكانية انتشار الإيبولا في الولايات المتحدة مع أول تعامل مباشر للبلاد مع هذا المرض.

د. ريبنر: مستشفى جامعة إيموري من أربعة مستشفيات بأميركا بإمكانها التعامل مع مستوى العزل المطلوب للإيبولا (الأوروبية)

إجراءات احترازية
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف قالت إن إجراءات احترازية تتخذ لنقل المصابين بأمن وأمان مع فرض عزلة صارمة عليهما لدى وصولهما إلى الولايات المتحدة.

وأصاب فيروس الإيبولا أكثر من 1300 شخص في غينيا وليبيريا وسيراليون ونيجيريا في غرب أفريقيا منذ مارس/آذار كما أدى لوفاة أكثر من 700 شخص وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

وكانت مارغريت تشان مديرة منظمة الصحة العالمية قد قالت لرؤساء غينيا وليبيريا وسيراليون في اجتماع بكوناكري أمس الجمعة إن تفشي مرض الإيبولا في غرب أفريقيا قد خرج عن نطاق السيطرة إلا أنه بالإمكان وقفه.

وقالت تشان وفقا لبيان صادر عن المنظمة إنه يتعين أن يمثل هذا الاجتماع نقطة تحول في الرد على انتشار المرض، وأضافت أنه إذا استمر تدهور الوضع فإن العواقب ستكون كارثية.

المصدر : وكالات