تمكن باحثون في الولايات المتحدة للمرة الأولى من جعل جلود الفئران شفافة تماما، وبهذه الطريقة يمكن مراقبة عمل وظائف الأعضاء داخل تلك الحيوانات بشكل كامل، وهي تقنية جديدة تكشف أكثر من الأشعة السينية والمقطعية، وربما تُجرَّب يوما ما على الإنسان وتستخدم لفحص عينات أنسجة بشرية.

وأجرى هذه التجربة علماء بقيادة الأستاذة المساعدة بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا فيفيانا غردينارو، ونشرت دراستهم في مجلة "الخلية" المتخصصة. وقد نجحوا في جعل أعضاء فئران شفافة، وذلك حسب موقع "شبيغل" الألماني. ويأمل العلماء من خلال هذه التجربة الوصول إلى معارف مهمة حول عمل وظائف الأعضاء.

وأعدم العلماء تلك الفئران ونزعوا جلودها، ثم ضخوا خليطا كيميائيا عبر الأوعية الدموية للفئران وصولا إلى المخ والنخاع الشوكي. وقامت أجزاء من المواد الكيميائية بتشكيل شبكة من أجل الحفاظ على شكل نسيج القوارض، بينما قامت أجزاء أخرى بإزالة الدهون. وقالت غردينارو إن هذا الإجراء يستغرق أسبوعا، لكن الأمر يحتاج إلى أسبوعين بالنسبة للفئران الشفافة.

ومنذ ما يزيد على قرن من الزمان يعمل العلماء على إنتاج نسيج شفاف، وهذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها العلماء من جعل جلود الفئران شفافة. وكان العلماء قد تمكنوا في العام الماضي من جعل مخ الفئران شفافا، واستعرض علماء يابانيون عام 2009 أسماكا ذهبية شفافة حية قاموا بتربيتها.

ومن المفترض أن يكشف النسيج الشفاف لدى الفئران عن مزيد من المعلومات حول وظائف أعضاء الجسم داخل الفئران بشكل أكبر مما تفعله الأشعة السينية والأشعة المقطعية. ويمكن من خلال التقنية الجديدة دراسة الجهاز العصبي أو انتشار خلايا السرطان، وعلاوة على ذلك تفكر غردينارو أيضا في إمكانية فحص عينات أنسجة بشرية بهذه الطريقة.

المصدر : دويتشه فيلله