ليست فقط التغذية الصحية وممارسة الرياضة والتحلي بلياقة بدنية جيدة الوسائل الوحيدة لمكافحة الإرهاق والإجهاد، بل هناك وسيلة أخرى أكثر فعالية لمواجهة الإجهاد بشكل فعال، وهي "التقييم"، والتي تشمل ابتكار إستراتيجيات لعدم السقوط في فخ الذعر.

تغيرَ نمط الحياة البشرية بشكل جذري مقارنة مع حياة أجدادنا التي كانت رهينة بالأساس بتوفير الغذاء عن طريق الصيد وجمع الثمار ومواجهة ضغوط متعددة.

وجاء في الصحيفة الإلكترونية "دي فيلت" الألمانية أن حياة الإنسان تغيرت تماما وأصبح العنصر البشري رهين ضغط الحياة العملية في مكاتب دون أي حركة تذكر وعوامل مُجهدة كالمواعيد وغزارة الرسائل الإلكترونية وضغط العمل اليومي مما يؤدي إلى إجهاد جسدي وذهني يسبب مشاكل في الحياة اليومية.

من جهته قال الخبير الرياضي غيرهارد هوبر من جامعة هايدلبيرغ في التقريرالذي نشرته "دي فيلت" إن تقييم الإجهاد حسب الموقف والمتطلبات الشخصية وابتكار إستراتيجية لعدم السقوط في فخ الذعر وسيلة أخرى للتعامل مع الإجهاد.

وأضاف الخبير أن على الشخص ألا يرى في وظيفته أو المهمة الموكلة إليه تهديدا، بل يجب أن يعتبرها تحديا للتقليل من مفعول الإجهاد.

وبشأن الرياضة قال هوبر إنها تساعد على توزيع الطاقة في الجسم، كما أن مفعول ممارسة تمارين رياضية بانتظام أيضا لها آثار إيجابية على المدى الطويل وتساعد على مقاومة الإجهاد بشكل أفضل، فهرمونات الإجهاد تتفككُ عند ممارسي الرياضة بانتظام بسرعة أكبر ويصبحُ الجسم كله أقل عرضة للالتهاب وفترة الانتعاش بعد الإجهاد النفسي تكون قصيرة جدا.

المصدر : دويتشه فيلله