أعلنت مسؤولة إعلامية في إحدى شركات التأمين الصحي الألمانية في تصريح لـ"دويتشه فيلله" أن معدلات إصابة الأطفال بالاكتئاب في ألمانيا زادت خلال العامين الماضيين بنسبة تقترب من 50%، مضيفة أن انفصال الوالدين أو موت أحدهما من أسباب إصابة الأطفال بالاكتئاب.

وبناء على ما نقلته وكالة أنباء "إي بي دي" (epd) فإن عدد حالات إصابة الأطفال عام 2013 في ألمانيا بلغت 4150 طفلا، بينما كان هذا العدد 2800 طفل تقريبا عام 2011.

وقالت أندريا هيلبرات -المسؤولة الإعلامية بشركة التأمين الصحي الألمانية "تشنيكر كرانكنكاسي"- أمس الخميس إن انفصال الأبوين هو أكبر سبب من أسباب الاكتئاب لدى الأطفال، وتزداد المسألة سوءا عندما يموت أحدهما، خصوصا بالنسبة للأطفال الصغار الذين لا يستطيعون التعبير عن حزنهم من خلال الأقوال، لذلك فإن من الصعب تشخيص أو معرفة إصابة الأطفال الصغار بالاكتئاب.

وأفادت هيلبرات بأنه سواء بالنسبة للأطفال في ألمانيا أو في العالم العربي فإن تعرضهم لمصاعب في المدرسة مثلا يسبب لهم مشاكل، وكذلك الأمر عندما يتعرضون لمضايقات مثلا عندما يأتون من بلد أجنبي إلى ألمانيا ولا يجيدون اللغة الألمانية، أو في حالة أن يشتم الطفل من آخرين، أو يتعرض للضرب، فكل ذلك يمكن أن يكون سببا لإصابته بالاكتئاب لاحقا.

انفصال الوالدين هو أهم سبب لإصابة الأطفال بالاكتئاب (دويتشه فيلله)

الفقر
كما أن من الأسباب الأخرى لإصابة الأطفال بالاكتئاب الخوف من الفشل في المدرسة وكذلك الفقر المتزايد، وضربهم.

وتنصح المسؤولة الإعلامية كل المعنيين سواء كانوا أهالي أو معلمين أو مربين في رياض الأطفال بمتابعة الأطفال فعليا، "فإذا ما لاحظوا أن طفلا لم تعد لديه رغبة في اللعب أو أنه منكسر الخاطر أو لديه اضطرابات في الأكل فإن هذه إشارات تحذير".

ويجب التوجه نحو الطفل وأخذ مشاعره على محمل الجد، فمثلا عندما يشكو الطفل باستمرار من صداع في الرأس أو ألم في البطن دون أن تكون لذلك أسباب عضوية فإن من المهم له أن يشعر بأنه مقبول لدى والديه، وأنهما يفهمانه وأنهما يصدقانه ويتفاعلان معه.

وعلى الجانب الآخر، يمكن أن يصبح الطفل عدوانيا، كما يمكن أن تظهر عليه علامات نقص الثقة في النفس، وهنا يجب عدم الانتظار أو التغاضي عن المسألة والقول إن ذلك ليس سيئا، وإنما يجب التوجه فورا إلى المتخصصين أو الأطباء أو المعالجين.

المصدر : دويتشه فيلله