يصاب الملايين بمرض السرطان سنويا، وهناك الكثير مما يقال عن المرض وأسباب الإصابة به، لكن ليس كل ما يقال صحيح أو مثبت علميا. وتقدم إجابات هذه الأسئلة بعض الحقائق عن المرض:

- هل السرطان مرض حديث أم أن القدامى عرفوه؟
وجد علماء الآثار عددا كبيرا من البراهين التي تشير إلى انتشار مرض السرطان قبل آلاف السنين وإصابة الإنسان به. وفي أحد الاكتشافات وجد الخبراء آثارا لمرض سرطان العظام يرجع عمرها إلى أكثر من 120 ألف سنة، ويعتقد أنه حتى إنسان النياندرتال لم يسلم من المرض.

- هل يمكن مقاومة المرض بالتوقف عن تناول السكر؟
تقول أبحاث قديمة إن التوقف عن تناول السكر يقلل من انتشار السرطان لأن الخلايا السرطانية تحتاج إلى الغلوكوز والسكر لإتمام عملية التمثيل الغذائي، في حين أن الخلايا الاعتيادية يمكنها الاستفادة من الدهون والكيتونات في عملية التمثيل الغذائي. وبعض التجارب على الحيوانات أثبتت نجاح تجربة تقليل السكريات على انتشار الخلايا السرطانية، لكن تجارب أخرى بينت أن بعض الخلايا السرطانية بدأت تتعايش مع الحالة الجديدة دون سكريات.

غضاريف سمك القرش ليست علاجا ناجحا للسرطان (الأوروبية)

- هل يؤثر طول الإنسان على انتشار المرض؟

تؤيد دراسات حديثة عديدة -وفقا لموقع شبيغل أونلاين الإلكتروني- هذه النظرية، إذ تقول بعض الدراسات إن انتشار مرض السرطان يرتبط بالبيئة التي ينشأ فيها الإنسان، ومراحل تطور الإنسان في الطفولة، ولذلك يعتقد أن نمو الإنسان الكبير يزيد بصورة طفيفة نسبة انتشار المرض.

- هل تزيد المعطرات ومزيلات الروائح من نسبة انتشار المرض؟
تحتوي معظم مزيلات الروائح على الألمنيوم لأنه يقلل من إفراز العرق ويزيد من التغلب على الرائحة، لكنه يشكل خطرا على نظام الأعصاب في جسم الإنسان حسب تقارير الدائرة الاتحادية لقياس المخاطر في ألمانيا.

أما المؤسسة الأوروبية لمراقبة المواد الغذائية فقد أصدرت من جانبها تقريرا يحدد أضرار الألمنيوم على جسم الإنسان، وأوضحت فيه النسبة التي يمكن أن تحتويها المواد الغذائية من الألمنيوم، ونصحت بأن لا تتجاور ميليغراما واحدا لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

الأبحاث العلمية لم تثبت بصورة مؤكدة
أن الجوال يزيد مخاطر السرطان (رويترز)

ومن يستعمل مزيلات الروائح بصورة مستمرة فإنه يتجاوز هذه النسبة القليلة، ولذلك تزداد نسبة الإصابة بالأمراض أو التأثير على الجهاز العصبي للإنسان. ورغم ذلك لا توجد أية إثباتات علمية تؤكد تأثير الألمنيوم على نسبة الإصابة بمرض السرطان.

- هل يمكن لبعض الحيوانات أو الأسماك -كسمك القرش- تجنب الإصابة بالمرض نهائيا؟
أغلب الحيوانات -كما الإنسان- يمكن أن تصاب بمرض السرطان استنادا إلى الأبحاث العلمية الجديدة. وسمك القرش مثلا يصاب نادرا بالمرض، لكنه مثل بقية الحيوانات كالقطط والكلاب أو الفئران، معرض للإصابة به.
 
وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض طرق العلاج الطبيعي ضد المرض والتي تستخدم غضاريف سمك القرش لم يثبت نجاحها، وذلك حسب دراسة علمية نشرت عام 2005.

- هل تؤثر إشعاعات الهاتف الجوال على انتشار المرض؟
نشرت منظمة الصحة العالمية تقريرا عام 2011 بينت فيه آثار الإشعاعات الناجمة من محطات الإرسال ومن الجوال والرادارات وأنها قد تزيد نسبة الإصابة بمرض السرطان. كما أن دراسة أخرى تحدثت عن تأثير الجوال على زيادة نسبة الإصابة بسرطان الدماغ لمن يستعمل الجوال كثيرا.

تصوير الثدي الشعاعي وسيلة تشخيص فقط (أسوشيتد برس)

ورغم ذلك لم تثبت الأبحاث العلمية بصورة مؤكدة تأثير الجوال على زيادة نسبة الإصابة بالمرض، خاصة أن الدراسات السابقة لم توضح كيف تؤثر الإشعاعات على انتشار الخلايا السرطانية.

- هل تصوير الثدي الشعاعي يقي من انتشار سرطان الثدي؟
هذا الاعتقاد خاطئ حسب موقع شبيغل أونلاين الإلكتروني، فتصوير الثدي الشعاعي وسيلة تشخيصية فقط ولا يمكنه إيقاف أو منع الخلايا السرطانية من الانتشار. ويستعمل التصوير الشعاعي فقط لمعرفة هل المرض موجود أو لا، ولمعرفة درجة انتشاره في الجسم.

المصدر : دويتشه فيلله