أعلنت مراكز التحكم في الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة يوم الخميس الماضي تفعيل حالة الطوارئ من الدرجة الأولى، استجابة لموجة تفشي فيروس الإيبولا الحالية، وهذه هي المرة الثالثة منذ إنشاء المراكز عام 1946 التي يتم فيها إطلاق تحذير من هذه الدرجة، ولكن لماذا؟

وأعلنت حالة الطوارئ من الدرجة الأولى مرتين فقط قبل ذلك من قبل مراكز التحكم بالأمراض، الأولى عام 2005 استجابة لإعصار كاترينا الذي قتل أكثر من 1800 شخص، والثانية عام 2009، استجابة لفيروس إنفلونزا الخنازير "إتش1 إن1"، الذي تراوحت عدد وفياته عالميا وفق مراجعة نشرت في مجلة لانست عام 2012 بين 151 ألفا و575 ألفا.

ويعود تأسيس مراكز التحكم في الأمراض إلى الأول من يوليو/تموز عام 1946، ووقتها كان اسمها "مركز الأمراض المنتقلة بالعدوى" (Communicable Disease Center) في أتلانتا، ووقتها كان عمل المراكز منصبا على محاربة الملاريا ومنع انتشارها في الولايات المتحدة، وذلك عبر محاربة البعوض بشكل أساسي.

وتعد مراكز التحكم بالأمراض والوقاية منها حاليا الوكالة الأولى في أميركا المعنية بالصحة الوقائية والتعامل مع الأمراض، وهي إحدى أهم المؤسسات الصحية في العالم، كما أنها تعمل في مجال الأبحاث الطبية وانتقال الأمراض المعدية على الصعيد الدولي، ولها موظفون يعملون في أكثر من 25 دولة خارج الولايات المتحدة.

ملصق صادر عن مراكز التحكم بالأمراض للتوعية بالإيبولا (غيتي/الفرنسية)

أكثر من ألف
وبلغت حصيلة وباء الإيبولا حتى 11 من الشهر الجاري 1013 وفاة، و1848 إصابة. وجاء إعلان مراكز التحكم بالأمراض تفعيل حالة الطوارئ من الدرجة الأولى كاستجابة لإيبولا قبل يوم واحد من إعلان منظمة الصحة العالمية أن مرض الإيبولا يشكل حالة طوارئ في مجال الصحة العامة على مستوى العالم.

وينظر إلى إعلان مراكز التحكم بالأمراض تفعيل حالة الطوارئ من الدرجة الأولى كمؤشر على مدى جدية الخطر الذي يمثله فيروس الإيبولا، ويمكن عزو ذلك إلى عدة أسباب، منها:

  • حالة التفشي الحالية لفيروس الإيبولا هي الأكبر في تاريخ هذا المرض، والأولى في غرب أفريقيا.
  • نسبة الوفيات المرتفعة، فالإيبولا يؤدي عادة إلى قتل 90% من مصابيه، وفي حالة التفشي الحالية فقد كانت هذه النسبة 60%، ولكنها أيضا مرتفعة.
  • عدم وجود تطعيم أو مصل أو علاج للمرض، يجعل التعامل معه صعبا.
  • كونه معديا بشكل واضح، إذ ينتقل عبر إفرازات الجسم مثل اللعاب والدم والمني، كما أنه ينتقل من جثة المتوفى لمن حوله أثناء الدفن.

المصدر : وكالات,مواقع إلكترونية