حذر باحثون أميركيون من أن تدخين المرأة في الثلث الأول من الحمل بصفة خاصة يمكن أن يؤدي إلى إلحاق أضرار وخيمة بالطفل، ولا سيما نقص الوزن واضطراب وظائف الرئة واضطرابات سلوكية يعاني منها الطفل حتى مرحلة البلوغ، وقد يصل الأمر إلى إدمان الطفل مادة النيكوتين الموجودة في السجائر.

وأجرى باحثون من المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية في أميركا دراسة موسعة عن تأثير تدخين الأم على الجنين، وتوصلوا إلى أن التدخين يتسبب في تغيير تركيب الحمض النووي "دي إن أي" لدى الطفل، وذلك وفقا لما نشره المعهد في المجلة العلمية الخاصة به.

وأثناء هذه الدراسة أخذ الأطباء عينة دم من نحو 900 طفل حديثي الولادة، وفحصوا ما يسمى بالآثار الجينية. وقد تبين من ذلك وجود عوالق كيميائية في المادة الوراثية لدى الأطفال الذين كانت تدخن أمهاتهم خلال الحمل. 

وصحيح أن هذه العوالق لا تؤدي لتغيير الشفرة الجينية للحمض النووي، إلا أنها تؤدي إلى إحداث نوع من الاضطراب في نشاط كل جين على حدة، لدرجة تصل إلى إخماد بعض الجينات. 

وإلى جانب هذه التغيرات التي ظهرت في عينة الدم المأخوذة من الأطفال حديثي الولادة الذين كانت أمهاتهم يدخن، يمكن أن يميل هؤلاء الأطفال أيضا لإدمان النيكوتين، إذ يشتبه العلماء في أنه من الممكن أن ينشأ لديهم إدمان لمادة النيكوتين الموجودة في السجائر أثناء تدخين الأم لها خلال فترة الحمل.

لذا شدد الباحثون على ضرورة أن تتوقف المرأة عن التدخين بمجرد أن يكون لديها رغبة في الحمل، وليس بعد حدوث الحمل والتأكد من حصوله عبر الفحص المخبري، إذ يمكن أن يتعرض الطفل لهذه المخاطر خلال الفترة التي تسبق التأكد من الحمل.

المصدر : الألمانية