توصل باحث بجامعة فلوريدا في الولايات المتحدة إلى أن ترسبات الرصاص على أسنان الإنسان تحمل دلائل لمعرفة مكان معيشة صاحبها، وقد تساعد المحققين الجنائيين وعلماء الآثار الذين يتعاملون مع الجثث المتحللة والرفات البشرية.

وقال عالم الجيولوجيا جورج كامينوف إن ترسبات خام الرصاص تتفاوت بجميع أنحاء العالم، إذ تمتص الأسنان مقدارا ضئيلا من المعدن الموجود بالطبيعة، ومن ثم يمكن تمييز المنطقة التي عاش فيها شخص ما عبر تحليل الرصاص بأسنانه.

وذكر كامينوف أن تحليل تركيب الأسنان يمكن أن يسهم في الكشف عما إذا كان شخص ما قضى السنوات الأولى من عمره بالولايات المتحدة أو أوروبا أو أميركا الجنوبية أو أستراليا أو أي منطقة أخرى بالعالم.

آثار الرصاص الموجود بالبنزين الذي استخدم خلال الفترة من العشرينيات حتى الثمانينيات من القرن الماضي تنعكس على الأسنان وهو ما يساعد في تحديد عمر الإنسان

في الحياة والموت
وهذا يعني أن وظائف الأسنان ليست مقتصرة على وقت حياة الشخص مثل مضغ الطعام والمساعدة في تكوين الأحرف والنطق وتشكيل مظهر الوجه، بل تمتد حتى بعد وفاة الشخص. وستنشر نتائج دراسة كامينوف بدورية "ساينس أوف ذي توتال أنافيرومنت" الشهر الجاري.

وقال كامينوف إنه عمل مع مسؤولي إنفاذ القانون على كشف لغز جرائم، إذ ساعد تحليل ترسبات الرصاص المحققين في تضييق دائرة البحث، مضيفا أنه علاوة على مساعدة السلطات في تحديد هوية الجثث، يمكن أن يساعد تحليل الرصاص علماء الآثار في معرفة إلى أي زمن تعود الرفات البشرية.

وأشار إلى أن آثار الرصاص الموجود في البنزين الذي استخدم خلال الفترة من العشرينيات حتى الثمانينيات من القرن الماضي تنعكس أيضا على الأسنان، وهو ما يساعد في تحديد عمر الإنسان.

وقال العالم الجيولوجي إنه إذا كان قد ولد بأوروبا ثم انتقل إلى الولايات المتحدة فسيكون بالإمكان معرفة ذلك، مضيفا "أنا ولدت في بلغاريا، لذا أحمل علامة أوروبية".

المصدر : رويترز