سجلت في الغوطة الشرقية أول حالة وفاة بسبب نقص مادة الإنسولين لمرضى السكري، وذلك وفقا لما قاله نشطاء. وتشهد المناطق المحاصرة ومنها الغوطة نقصا حادا في جميع مقومات الحياة حتى وصل عدد الشهداء نتيجة الجوع إلى العشرات, ولكن هذه المرة الأولى التي تسجل فيها حالة وفاة نتيجة نقص الإنسولين.

والسكري هو مرض مزمن ينتج عن عدم إنتاج الجسم لهرمون الإنسولين أو عدم استجابة خلايا الجسم للهرمون، ويحتاج كثير من المرضى للإنسولين الذي يعطى للشخص لخفض مستويات السكر في دمه، وبالنسبة لهؤلاء فإن عدم حصولهم على الإنسولين يؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تصل للموت.

وقال الناشط أبو حسام الغوطاني إن أحد الأشخاص المصابين بالسكري والبالغ من العمر قرابة ستين عاما، كان قد خرج من منزله قبل فترة ليجمع الحطب ليعود به إلى أطفاله ولكنه رجع محمولا على الأكتاف, مضيفا أن وفاته تعود للتعب والإرهاق, وهذا نتيجة عدم تمكنه من تأمين مادة الإنسولين شبه المفقودة في الغوطة الشرقية.

عدم حصول مرضى السكري على الإنسولين يؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تصل للموت

ألف مريض
ووثقت جمعية مرضى السكري المعتمدين على الإنسولين في الغوطة الشرقية ما يقارب ألف مريض سكري يحتاجون إلى مادة الإنسولين, إذ قال الدكتور أبو الحارث -المسؤول عن الجمعية- إن من بين المرضى 351 طفلا و550 من البالغين، ويتلقى هؤلاء مادة الإنسولين بشكل مستمر من الجمعية بينما ينتظر الباقي فرصة للحصول على الإنسولين.

ووضح الدكتور أبو الحارث بأن جمعية مرضى السكري لا تستطيع إعطاء مادة الإنسولين لكل الأشخاص المسجلين لدى الجمعية بسبب نقصانها وارتفاع أسعارها إلى مبالغ لا تستطيع الجمعية تحملها، مؤكدا أن جمعية مرضى السكري لم تتلقَ دعماً خارجيا أو داخليا، بل يعتمد نشاطها حتى الآن على جمع التبرعات.

وقالت أم أيمن -وهي من سكان الغوطة الشرقية وإحدى المستفيدات من الإنسولين هي وأطفالها الأربعة من جمعية مرضى السكري- إنه بعد ما توفي رب الأسرة بقصف صاروخي, لم يعد بإمكانها تأمين الإنسولين، إذ أصبح من الصعب إيجاد الدواء أو إيجاد ثمن شرائه إلى أن أتت الجمعية وبادرت بمساعدتها وأطفالها.

المصدر : الجزيرة