نظم قسم الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية محاضرة للجمهور بعنوان "رمضان كريم" في إطار حملة التوعية بالأمراض النفسية وكيفية الوقاية منها، تم التأكيد فيها أن الصيام فرصة للتخلص من بعض العادات السيئة مثل التدخين للراغبين في الإقلاع عنه، لما فيه من تقوية للإرادة الضعيفة، الأمر الذي يساعد الأطباء النفسيين في زيادة فرص نجاح علاج المدمنين.

وألقى المحاضرة الدكتور عبد المنعم عبد الحكم الاستشاري الأول في الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية التي أصدرت بيانا صحفيا -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- حول أهم المحاور التي عالجتها المحاضرة.

وقال الدكتور عبد الحكم إن الصيام يعود بفوائد عديدة على الصحة النفسية للفرد، أهمها كبح جماح النفس والسيطرة عليها من خلال الامتناع عن الطعام والشراب والبعد عن الشهوات، كما أن له أثرا في تقوية العزيمة والإرادة لدى الفرد ويساعده على التحكم في الذات وإحداث التوازن بين مطالب الجسد ومطالب النفس.

تنمية الشخصية
ولصيام رمضان أيضا دور كبير في تنمية الشخصية السوية والشعور بالرضا من حيث فهم وتقبل الذات وتطويرها ومعرفة نقاط القوة والضعف بها، والشعور بالطمأنينة والسكينة للفرد، والإسهام في التخلص من مشاعر القلق والتوتر. كما أثبتت بعض الدراسات في مجال الطب النفسي أن الأشخاص الذين يتمتعون بشخصية متزنة ولديهم وازع ديني قوي ويلتزمون بأداء العبادات، أقل عرضة للإصابة بالاضطرابات النفسية وأكثر تحسنا واستجابة للعلاج عند الإصابة بأي مرض نفسي، وهذا وفقا لبيان مؤسسة حمد.

الصيام يساعد في تحسين الحالة النفسية لكثير من المرضى النفسيين، لما له من أثر إيجابي على تقوية الإرادة التي تعتبر نقطة ضعف لديهم

وأضاف الطبيب أن الصيام فرصة للتخلص من بعض العادات السيئة مثل التدخين للراغبين في الإقلاع عنه، لما فيه من تقوية للإرادة الضعيفة، فضلا عما يتيحه شهر رمضان من فرصة لتنمية روح التسامح والعلاقات الاجتماعية بين الأفراد.

تحسين الحالة النفسية
من ناحية أخرى ذكر عبد الحكم أن الصيام يساعد إلى حد كبير في تحسين الحالة النفسية لكثير من المرضى النفسيين، لما له من أثر إيجابي على تقوية الإرادة التي تعتبر نقطة ضعف لديهم. كما أن الصبر الذي يتطلبه الامتناع عن الطعام والشراب والممارسات الأخرى خلال النهار يساهم إلى حد كبير في مضاعفة قدرة المريض على الاحتمال، مما ينعكس بالإيجاب على مقاومته لأعراض المرض.

ومن أكثر الأمراض التي يساهم الصيام في التخفيف من حدتها الاكتئاب، حيث يتجدد الأمل لدى المريض في الخروج من دائرة اليأس، كما أن المشاركة مع الآخرين في الصيام والعبادات خلال رمضان تساعد على إنهاء العزلة التي يفرضها الاكتئاب على المريض، فضلا عن أن العبادات -مثل الانتظام في ذكر الله وانتظارالصلاة تلو الأخرى- تساعد على مقاومة الشعور بالذنب، وتبعد عن الأذهان التفكير في إيذاء النفس.

المصدر : الجزيرة