ذكرت دراسة تبحث أثر مادة كيميائية تسبب الهلوسة موجودة بفطر عيش الغراب السحري أن المخ البشري يبدي نشاطا خلال الأحلام يشبه ما يحدث للمخ بسبب تعاطي أي مادة مخدرة.

ويمكن أن تقلب المواد المهلوسة كعقار "إل إس دي" وعيش الغراب السحري رأسا على عقب الطريقة التي يرى بها الشخص العالم، ولم يعرف العلماء سوى النزر اليسير عن ما يحدث وظيفيا في المخ جراء تعاطي هذه المواد.

وفحص الباحثون خلال الدراسة -التي نشرت نتائجها في دورية خريطة المخ البشري- أثر مادة "سايلوسيبين" وهي المادة ذات الفعل المسبب للهلوسة في عيش الغراب السحري وذلك بالاستعانة بمعلومات مستقاة من فحص مخ متطوعين بالأشعة المقطعية ممن حقنوا قبلا بالمادة المخدرة.

وقال المشرف على هذه الدراسة بجامعة غوته الألمانية "إن أنسب طريقة لفهم كيفية عمل المخ هي إرباك المنظومة على نحو ملحوظ ومبتكر، وتقوم عقاقير الهلوسة بذلك بدقة شديدة لذا فإنها أدوات قوية لاستكشاف ما يجري في المخ عندما يجري تغيير الوعي بصورة تامة".

ولاستطلاع الأساس البيولوجي لتجارب عقاقير الهلوسة حلل الفريق البحثي المعلومات المستقاة من صور للمخ تخص 15 متطوعا حقنوا بالعقار في الوريد فيما كانوا تحت أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي.

وأجريت فحوص بالأشعة على المتطوعين وهم تحت تأثير عقار الهلوسة، ووجد الباحثون أنه مع استخدام عقار الهلوسة زاد نشاط شبكة بدائية بالمخ مرتبطة بالتفكير الانفعالي فيما زاد بالمثل نشاط مراكز أخرى في المخ، ويضاهي هذا النمط ما يحدث للإنسان أثناء الأحلام.

ويجري الباحثون البريطانيون دراسات للوقوف على مدى قدرة مادة سايلوسيبين على تخفيف الأنواع الشديدة من الاكتئاب لدى المرضى الذين لا يستجيبون لعلاجات أخرى وتم التوصل إلى نتائج ايجابية من تجاربهم الأولية.

كما حصل الباحثون في الولايات المتحدة على نتائج إيجابية في تجاربهم بالاستعانة بصورة نقية من عقار "إم دي إم أي" وعالجوا اضطرابات ما بعد الصدمة.

المصدر : رويترز