يستعين الطفل في عملية التعلم بجميع حواسه لاكتساب المعلومات، لكن كل طفل يركز على حاسة معينة تساعده على تطوير مهارات يستخدمها في حياته الدراسية، فإلى أي نوع من الأطفال يمكن تصنيف طفلك؟

لكل طفل خمس حواس متاحة لاكتشاف العالم وفهم ما يدور حوله، وتلعب حاستا الشم والتذوق دورا ثانويا في عملية التعلم، أما حواس السمع والبصر واللمس فهي ضرورية جدا في عملية التعلم.

وذكرت صحيفة "دي إلترن" الإلكترونية الألمانية أن الطفل يولد وليس لديه أي نوع من المعرفة باستثناء قدرته على الرضاعة من ثدي أمه، ويبدأ في سن مبكر بمعالجة المعلومات عبر السمع والبصر واللمس وتخزينها وتطويرها في وقت آخر.

إضافة إلى ذلك فإن الأطفال الذين يعتمدون على حاسة النظر يرسمون ويمارسون هوايات فنية يدوية بسرور، والأطفال الذين يعتمدون على حاسة السمع يتواصلون مع الآخرين ويلعبون معهم بسهولة أكثر، أما الأطفال الذين يحبون الحركة فهم يغتنمون أي فرصة تتاح لهم للعب والخروج من المنزل للعب مع أصدقائهم.

الطفل يولد وليس لديه أي نوع من المعرفة باستثناء قدرته على الرضاعة من ثدي أمه

المدرسة
وتضيف صحيفة "دي إلترن" أن الأطفال لا يُقيدون ميولاتهم مع دخول المدرسة، فالتلاميذ الذين يعتمدون على حاسة السمع أو حاسة البصر في عملية التعلم لا يلقون أي صعوبات في المدرسة وتكون نتائجهم مقبولة، وذلك لأن تلقين الدروس يعتمد بشكل خاص في التعليم على هاتين الحاستين بالذات. أما التلاميذ الذي يحبون الحركة فيلقون في كثير من الأحيان صعوبات ومشاكل رئيسية، لأن التعليم لا يأخذ هذه الخاصية بقدر كبير من الأهمية.
 
ولكي يستمتع الطفل بالمدرسة وتكون مسيرته الدراسية ناجحة، يوصي القائمون على المؤسسات التعليمية والتربوية الآباء والأمهات بالاهتمام المسبق بالحاسة التي يفضلها الطفل في عملية التعلم وتشجيعه على استخدامها.

وتشير الصحيفة إلى أن نصائح الخبراء بشأن كيفية تشجيع الطفل ومساعدته على تطوير إحساسه مهمة، كما أن تعلّم الطفل الاستعانة بحواس متعددة يعتبر إستراتيجية أكثر فعالية لتحقيق نتائج تعليمية أفضل وأكثر جودة على المدى الطويل.

المصدر : دويتشه فيلله