قالت وكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء إن 36 طفلا في سوريا واثنين بالعراق أصيبوا بالشلل بسبب مرض شلل الأطفال منذ أكتوبر/ تشرين الأول. وأعلنت منظمتان تابعتان للمنظمة في تقرير أن أكثر من 5.6 ملايين طفل سوري يحتاجون الآن للمساعدة الإنسانية المنقذة للحياة.

وشلل الأطفال مرض فيروسي غير قابل للشفاء يغزو فيه الفيروس الجهاز العصبي، ويمكن أن يسبب شللا لا شفاء منه خلال ساعات. ويُعد التطعيم ضد المرض أهم إستراتيجية للوقاية منه.

وظهر شلل الأطفال في أكتوبر/ تشرين الأول بمحافظة دير الزور شمال شرق سوريا، وهو أول ظهور للمرض بالبلاد منذ عام 1999. أما في العراق فكانت الحالتان اللتان سجلتا هذا العام بين أطفال عراقيين يعيشون في بغداد.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" أمس الثلاثاء أن 5.6ملايين طفل سوري يحتاجون مساعدة إنسانية منقذة للحياة، بينهم 765 ألفا دون سن الخامسة يحتاجون لقاح شلل الأطفال ويعيشون في مناطق يصعب الوصول إليها داخل سوريا.

الأطفال في سوريا الأكثر عرضة للخطر  (الجزيرة)

أكبر حملة تلقيح
وصدر التقرير بمناسبة انتهاء المرحلة الأولى من أكبر حملة تلقيح ضد شلل الأطفال نظمت في تاريخ الشرق الأوسط. وشملت 37 جولة تلقيح لأكثر من 25 مليون طفل دون سن الخامسة في سبع دول بالمنطقة.

وامتدت الحملة في الفترة بين ديسمبر/ كانون الأول ويونيو/ حزيران، ولكن يتعين على وكالات الإغاثة العودة إليها مرة أخرى من أجل جرعات المتابعة في مرحلة أخرى مقررة بدءا من الشهر القادم. وقالت المنظمتان إن الإجراء الأمثل هو تحصين كل طفل ما بين ثلاث وست مرات، ولكن لا يمكن الوصول إلى الكثير من بين ثلاثة ملايين طفل في سوريا ولو لمرة واحدة.

أكثر إلحاحا
وقالت المديرة الإقليمية لليونيسيف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا -في التقرير- إن الأكثر إلحاحا الآن هو الوصول إلى كل طفل عدة مرات، وعمل كل ما في الوسع لتحصين الأطفال الذين لم يتم الوصول إليهم في الجولات السابقة، وأشارت ماريا كاليفيس إلى أن الحرب في سوريا تفتح الباب أمام عدو قديم.

وذكر التقرير أن الأطفال في سوريا هم الأكثر عرضة للخطر نظرا لتعطل عملية التحصين المعتادة، كما تضرر الكثير من المراكز الصحية بشدة بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب وفرّ ما يقرب من ثلاثة ملايين لاجئ سوري بينهم الكثير من العاملين في مجال الصحة إلى دول مجاورة.

المصدر : وكالات